أكد فاعلون اقتصاديون من المغرب وفرنس بالداخلة، أن الأقاليم الجنوبية للمملكة تكرس نفسها اليوم كمحفّز حقيقي للتعاون الاقتصادي بين المغرب وفرنسا، من خلال فتح آفاق جديدة للنمو المشترك والاندماج الإفريقي.
وأجمع هؤلاء الفاعلين خلال مشاركتهم في المنتدى الاقتصادي المغربي-الفرنسي، المنظم بالداخلة، على الدور المحوري الذي تضطلع به الأقاليم الجنوبية للمملكة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
كما سلطوا الضوء على الاستثمارات الهيكلية الكبرى، والإمكانات الطاقية والفلاحية التي تزخر بها الجهة، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي كمنصة للاندماج الإفريقي، تماشيا مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وفي هذا الإطار، شدد مهدي التازي، نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، على أهمية هذا المنتدى في إبراز المؤهلات الكبيرة للأقاليم الجنوبية للمملكة، مبرزا أن هذه الجهة تزخر بإمكانيات هائلة، موضحاأن جهة الداخلة-وادي الذهب تتوفر على مؤهلات فلاحية مهمة، كما أن الظروف الطبيعية فيها مثالية لتطوير الطاقات المتجددة بفضل الأشعة الشمسية والرياح الدائمة.
من جانبه، أكد فابريس لو ساشي، نائب رئيس حركة مقاولات فرنسا (MEDEF)، أن حضور الفاعلين الاقتصاديين الفرنسيين في الداخلة يجسد إرادة واضحة لإرساء تعاون اقتصادي ملموس، يقوم على اللقاء والإنصات والتفاهم، مبرزاوضوح المشروع المغربي لتنمية الأقاليم الجنوبية، معتبرا أن هذا النموذج يتجاوز الحدود الوطنية ويُعدّ بوابة ولوج نحو إفريقيا جنوب الصحراء.
أما محمد الكتاني، الرئيس المشترك لنادي أرباب المقاولات المغرب-فرنسا، فأشاد بالدلالة الرمزية لتنظيم المنتدى في الداخلة، مؤكداً أنه يُكرّس اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مبرزا وجود مستثمرين فرنسيين منخرطين، بالفعل، في مشاريع بالجهة، مستشهداً على سبيل المثال بمشروع تحلية مياه البحر المشترك بين شركتي (Narev) ،و (ENGIE) ، وهو مشروع يجسد التعاون الطاقي والفلاحي المستدام بين البلدين، القائم على شراكات قوية ورؤية طويلة الأمد.
ومن جهته، شدد روس ماك إينيس، الرئيس المشترك لنادي أرباب المقاولات المغرب-فرنسا، على البُعد الصناعي المندمج للشراكة المغربية-الفرنسية، والتي تقوم على مقاربة شاملة لسلسلة القيمة تشمل التصميم والاستثمار والتزويد والتصنيع والتصدير، مشيدابجودة تكوين المهندسين المغاربة، التي تتيح تطوير مشاريع تكنولوجية عالية المستوى داخل المغرب، مذكّراً بأن عدداً من القطاعات، مثل السيارات والطيران والطاقة، تعتمد على كفاءة ومصداقية المناولين المحليين.
للإشارة، فإن هذا المنتدى، الذي ينظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وحركة مقاولات ، يهدف إلىتعزيز الشراكة الاقتصادية الثنائية، وتحديد أوجه تآزر جديدة بين مجتمعي الأعمال المغربي والفرنسي.
