انضم فوزي لقجع إلى المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، فيما يمكن اعتباره حدث نهاية الأسبوع حزبيا في المغرب.
رجل دولة، وكفاءة مكرسة في مجال اشتغاله منذ سنوات، سواء على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أو على رأس وزارة الميزانية، قرر الالتحاق بحزب مغربي، ماذا في ذلك؟
لا شيء، سوى أن العديدين لم يؤمنوا بهذا اللاشيء، وأطلقوا العنان لكل ماتتخيلونه، ولكل ما أنتم عاجزون عن تخيله من تهيؤات واستيهامات حول الموضوع.
في مقدمة الغاضبين الهاربين إلى هذه الاستيهامات، حزب “العدالة والتنمية” طبعا.
أحد المقربين من هذا الحزب، والمبعدين عن قيادته بالمناسبة، أسر لهذه الجريدة أن الكابوس الذي ظل يزور منذ أسابيع عديدة، أمين عام “البيجيدي”، الرجل الذي لم يعد قابعا في صالونه، بل أضحى يتكئ على عصاه مع قرب الانتخابات لكي يرى الناس ويرونه، هو كابوس التحاق “فوزي”، مثلما أسمته فاطمة الزهراء المنصوري خلال تقديمه، بحزب “البام”.
لذلك أطلق بنكيران القلة التي لازالت تنصره في البودكاستات، وبرامج الويب المستعجلة، لكي تسفه الخطوة، ولكي تقول عنها الشيء الكثير.
ما الذي يخيف الرجل وماتبقى من حزبه معه من التحاق لقجع بالأصالة والمعاصرة؟
جواب صديقنا القيادي السابق في “البيجيدي” واضح: “بنكيران خاض المعركة الخطأ، وقراءاته كلها للمشهد الحزبي المغربي، لم تضع في اعتبارها هذا المستجد أبدا. وحتى في أقصى لحظات تشاؤمه، وهي أضحت كثيرة في الأشهر الأخيرة (والعهدة على صديقنا المتحدث إلينا) ظل مقتنعا بأن حروبه الدونكيشوطية ضد عزيز أخنوش وضد جزء كبير من الصحافة الوطنية المغربية، هي حروب كفيلة بأن تضمن له يوم 23 شتنبر الرتبة الأولى بين الأحزاب، والعودة من جديد إلى جنة الحكومة، التي لازال مقتنعا أنه أخرج منها دون أن تمتد يده إلى التفاحة، رغم أنه كان راغبا في قطفها والتهامها وحده. “
اليوم تغيرت المعادلة كلها في رأس الرجل الذي كان قابعا في الصالون، وتلك خاصية أساسية من خاصيات المشهد الحزبي، والسياسة في المغرب.
كلما توقعتها في مكان أتتك من موقع آخر. ولذلك يمارس الناس السياسة في المغرب، وفق استثناء نبوغنا المغربي الذي يعرف، منذ قديم القرون والدولة هنا قائمة منذ قديم القديم، أن وضع البيض كله في سلة واحدة، أمر لايفيد لا السلة ولا البيض، ويتسبب في ضياع الأولى وفسادها، وفي تكسير البيض وفساده.
ولذلك أيضا لم يستغرب من يتابعون الوضع جيدا ماوقع، ومايقع، وماسيقع، واكتفوا بالقول بكل إيمان وتسليم مغربيين : عادي جدا، وكفى.
الأحداث المغربية تكتب عن لقجع و “البام”: عادي جدا !
بواسطة
الإثنين 27 يوليو, 2026 - 12:50
آخر الأخبار
الأحداث المغربية تنعى الزميل الكاتب والصحفي جمال زايد
ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى أسرة جريدة الأحداث المغربية ومجموعة غلوبال ميديا هولدينغ الزميل الكاتب والصحفي جمال زايد، الذي انتقل إلى جوار ربه، بعد مسيرة مهنية حافلة بالعطاء والإخلاص والتفاني في خدمة الصحافة. برحيل جمال زايد، تفقد الأسرة الإعلامية المغربية قلما رصينا، وصحفيا مشهودا له بالكفاءة والمهنية العالية، عرف بين زملائه […]
خمسة مغاربة ضمن القائمة النهائية لجائزة التصميم بباريس
ضمت القائمة النهائية لجائزة التصميم لسنة 2026، التي يمنحها معهد العالم العربي بباريس، خمسة مبدعين مغاربة، وهي الجائزة التي تسلط الضوء على التميز في مجال الإبداع المعاصر بالعالم العربي. ويمثل المرشحون المغاربة المملكة في أربع فئات رئيسية للجائزة، بما يعكس تنوع وحيوية المشهد الإبداعي المغربي عند تقاطع مجالات التصميم والهندسة المعمارية والصناعة التقليدية والمحافظة على […]
الوديع يحذر من تداعيات الطفرة الرقمية في تغذية خطاب الكراهية
أكد الكاتب صلاح الوديع،على أهمية الانخراط في الحياة الثقافية والمدنية والسياسية والإعلامية، لمواجهة خطاب الكراهية التي تتغذى على الشعور بالمظلومية. وأضاف الوديع، خلال مشاركته في الندوة الختامية لمهرجان “ثويزا” الثقافي بمدينة طنجة، يوم الأحد 26 يوليوز 2026، التي تمحورت حول سؤال “كيف نتصدى لخطابات الكراهية؟”، أن هناك حاجة لحفظ ذاكرة المظالم لمنع تكرارها، موضحا أنها […]
