كشفت الأمانة العامة للحكومة عن مشروع دليل المساطر التشريعية والتنظيمية، خلال لقاء جمع ممثلي مختلف القطاعات الوزارية، في خطوة تروم توحيد منهجية إعداد مشاريع النصوص القانونية، والرفع من جودة الصياغة التشريعية، وتعزيز الأمن القانوني بالمملكة.
ويأتي إعداد هذا الدليل تنفيذاً لمقتضيات المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، والتي تنص على إعداد دليل يحدد كيفيات وآجال إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية ومساطر عرضها على الحكومة للمصادقة.
وأوضحت الأمانة العامة للحكومة أن المشروع بلغ مراحله النهائية بعد ورش امتد على مدى سنتين، اعتمد مقاربة تشاركية شملت اجتماعات تقنية وتشاورية ودورات تكوينية، بمشاركة مختلف القطاعات المعنية، بهدف توحيد الممارسات القانونية واستكمال مسطرة اعتماده.
ويهدف الدليل إلى إرساء مرجع موحد يؤطر إعداد مشاريع القوانين والنصوص التنظيمية، من خلال توحيد منهجية العمل، وتحسين جودة الصياغة القانونية، وترسيخ أفضل الممارسات، بما يواكب تحديث العمل الحكومي ويضمن استمرارية المعرفة القانونية داخل الإدارة.
ويتضمن المشروع مجموعة من المستجدات المنهجية، أبرزها اعتماد آليات لتحديد المسار التشريعي أو التنظيمي للمشاريع منذ المراحل الأولى لإعدادها، وإيلاء أهمية خاصة للأحكام الانتقالية، وتوسيع نطاق الاستشارات مع المؤسسات والهيئات المعنية، فضلاً عن اعتماد آلية لتوطيد النصوص القانونية عبر تجميع التعديلات في صيغة موحدة، والتخطيط المسبق لإعداد النصوص التطبيقية بما يضمن حسن تنفيذ القوانين.
وأكدت الأمانة العامة للحكومة أن هذا الدليل سيكون مرجعاً عملياً قابلاً للتحيين والتطوير بشكل دوري، بما يواكب المستجدات التشريعية والتنظيمية والمؤسساتية، ويسهم في الارتقاء بجودة التشريع، وتعزيز فعالية العمل القانوني الحكومي، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والأمن القانوني.
