تستعد منظمة الأمم المتحدة لتكريم ثلاثة عناصر مغاربة من قوات حفظ السلام، بمنحهم ميدالية “داغ همرشولد” بعد وفاتهم، اعترافا بتضحياتهم أثناء أداء مهامهم ضمن بعثات أممية في إفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية.
وأفاد مركز الأمم المتحدة للإعلام بالرباط، في بيان لها، بأن اليوم الدولي لقوات حفظ السلام سيُخلد يوم الجمعة 5 يونيو المقبل بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، تحت شعار “الاستثمار في السلام”.
وخلال هذا الموعد، سيضع الأمين العام للأمم المتحدة إكليلا من الزهور تكريما لأفراد القبعات الزرق الذين فقدوا أرواحهم أثناء أداء واجبهم، كما سيترأس حفلا رسميا تُمنح خلاله ميدالية “داغ همرشولد” بعد الوفاة لـ68 من أفراد حفظ السلام، بينهم 59 لقوا حتفهم خلال السنة الماضية.
ويتعلق الأمر بالعريف إدريس غبغابي والجندي من الدرجة الأولى أشرف بوكداما، اللذين كانا يخدمان ضمن بعثة الأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى “مينوسكا”، إلى جانب العريف من الدرجة الأولى جواد إريتالي، الذي كان ضمن بعثة الأمم المتحدة في الكونغو الديمقراطية “مونوسكو”.
ويأتي هذا التكريم في وقت يحتل فيه المغرب المرتبة التاسعة بين الدول المساهمة بقوات عسكرية وأفراد شرطة في عمليات حفظ السلام الأممية، بمشاركة أكثر من 1300 جندي وشرطي مغربي، من بينهم 78 امرأة، منتشرين في إفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية وجنوب السودان.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت اليوم الدولي لحفظة السلام سنة 2002، واختارت تاريخ 29 ماي تخليدا لإنشاء أول عملية أممية لحفظ السلام سنة 1948.
وفي رسالته بالمناسبة، أكد أنطونيو غوتيريش أن هذا اليوم يشكل مناسبة لتكريم حفظة السلام السابقين والحاليين، واستحضار نحو 4500 عنصر فقدوا أرواحهم منذ سنة 1948، بينهم 59 خلال العام الماضي، مشددا على أن الاعتداء على حفظة السلام يمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني.
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة أن حفظ السلام يظل، في ظل تصاعد التوترات، وسيلة فعالة لاستعادة الاستقرار والأمل، لكنه يحتاج إلى دعم سياسي مستمر وتمويل موثوق.
وخلال الحفل ذاته، سيتم أيضا منح ميدالية النقيب مباي دياني للشجاعة الاستثنائية، إلى جانب جائزتي “الشرطية الأفضل” و”الجندي الأفضل” في مجال الدفاع عن المساواة بين الجنسين.
