أصدر الباحث منتصر حمادة كتابا جديدا، مؤخرا، يحمل عنوان: “الإرث الصوفي التجاني: الفصل في إثبات الأصل” عن مركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث بالرباط، في 203 صفحات،وقدم لهذا الكتاب، الباحث في الإسلاميات والتصوف؛ الدكتورمحمد التهامي الحراق.
ويركز هذا العمل البحثي على دراسة الزاوية التجانية، باعتبارها التجسيد العملي لأهم الطرق الصوفية المنتشرة في شمال وغرب إفريقيا، والتي لها امتدادات في دول الساحل وجنوب الصحراء، حيث أسسها الصوفي أحمد التجاني، المدفون بمدينة فاس المغربية.
وفي ذات السياق، قال منتصر حمادة: “إن الدافع وراء تأليف هذا الكتاب هو الوقوف عند المقدمات، التي تفسر هذا الإشعاع المحلي والقاري الذي يميز الزاوية التجانية عن باقي الزوايا”.
ويضيف الباحث حمادة في تصريح خص به أحداث.أنفو، “أنه خلال اهتمامه بهذه الزاوية، سعى إلى تسليط الضوء، على مسار مؤسس الزاوية التجانية أحمد التجاني، ومسار أهم أعلام الزاوية، على اعتبار أن هذا التراكم النظري والعملي كان سببا مباشرا وراء هذا الإشعاع الإقليمي والدولي الذي يميز التصوف التجاني”.
وتابع منتصر حمادة “أن ثمة سبب آخر وراء صدور هذا العمل البحثي هو تدبير الإرث الصوفي التجاني، مع ما يتطلبه من عقد مقارنات بين طبيعة هذا التدبير في كل من المغرب والجزائر، والتوقف صراحة عند الفوارق بين النموذجين”.
وأوضح، صاحب موقع “الإسلام المغربي”: “أن الخوض في الإرث الصوفي يعد مغامرة ليست سهلة، لما يحظى به من إشعاع عالمي، بالإضافة إلى عودة الأقلام البحثية للبحث في هذا الموضوع، لما له من امتدادات ثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية وحتى إستراتيجية”.
ويتكون الكتاب من ثلاثة فصول، حيث خصص الفصل الأول في محورين، للتوقف عند معالم الإرث الصوفي في شمال إفريقيا؛ من خلال التركيز على النموذج الصوفي التجاني، بالموازاة مع، الوقوف على خصائص التجربة تاريخيا وحاضرا، وما لعبه من دور، كقوة دينية ناعمة في محور الرباط – داكار.
والفصل الثاني، كان مخصصا لعرض أهم معالم الاشتغال البحثي في المنطقة والخارج على التصوف التجاني؛ من خلال التركيز على التجربة المغربية والجزائرية في شمال أفريقيا، والسنغال في غرب أفريقيا، مع استعراض معالم التجربتين الأوروبية والأمريكية، وما يطرحه هذا الاشتغال من نقاش منهجي ونظري.
وبخصوص الفصل الثالث، فقد توقف فيه الباحث حمادة عند التفاعل المغربي والجزائري مع الإرث الصوفي التجاني، مدققا في الفروقات الدينية والثقافية والسياسية في التعامل مع التصوف بين الأمس واليوم، وما يطرحه من تحديات، مبرزا العوامل التي تفسر ولاء أتباع الزاوية التجانية في المنطقة للمغرب.
