طلب الاتحاد الأوروبي من البلدان الأعضاء فيه سحب مئات الأدوية الجنيسة (generic) من السوق، معتبرا أن تقويم فعاليتها لم يكن سليما. ويتبع ترخيص هذه الأدوية الجنيسة قواعد أقل صرامة بكثير من تلك المعتمدة لطرح علاجات جديدة.
ولا تضطر الشركات المصنعة للأدوية الجنيسة، مثل تيفا الإسرائيلية أو بيوغاران الفرنسية، أن تثبت مجددا فعاليتها السريرية أو عدم وجود خطر مرتبط بها.
تحتاج هذه الشركات فقط أن تثبت في المختبر أن الدواء الجنيس يطلق الكمية نفسها من المادة الفعالة مثل نموذجه الأصلي. وي عرف ذلك بـ”التكافؤ الحيوي”، وهو الموضوع الذي يثير إشكالية في الوقت الراهن. في الأغلب، لا يجري مصنعو الأدوية الجنيسة هذه الاختبارات بأنفسهم، بل يستعينون بجهات أخرى، يطلق عليها تسمية “منظمات الأبحاث التعاقدية”.
لكن هيئة الصحة الأوروبية اكتشفت أن إحدى هذه المجموعات، وهي مختبرات “سينابس” الهندية، لم تكن تجري هذه الاختبارات بالدقة المطلوبة، حيث ظهر أن غالبية العلاجات التي اختبرتها الشركة تظهر بيانات مفقودة أو غير كافية لإثبات التكافؤ الحيوي” تغطي الأدوية الـ400 المستهدفة نطاقا واسعا ، إذ تشمل أدوية مضادة للسرطان، خصوصا ضد سرطان الدم وسرطان الثدي، وأدوية لمعالجة مرضى السكري، وعلاجات ضد الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (اتش اي في)، ومضادات للصرع، وعلاجات للفصام.
