فوّض المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الكاتب الأول إدريس لشكر ورئيس المجلس الوطني مصطفى عجاب، بمواصلة المفاوضات الجارية مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، مع إبقاء اجتماعه مفتوحا لمواكبة تطورات المشاورات والعودة إليه عند نضج شروطها.
وجاء القرار عقب اجتماع للمكتب السياسي، مساء الأربعاء 30 شتنبر، برئاسة لشكر، خُصص لتقييم نتائج انتخابات 23 شتنبر وقراءة الخريطة السياسية التي أفرزتها، فضلا عن مناقشة موقع الحزب من الترتيبات المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة.
وأكد الحزب أن المشاركة في الحكومة ليست «غاية في ذاتها»، مشددا على أن نجاح أي برنامج حكومي، وفق تصوره، يقتضي قيام تحالف تستند مكوناته إلى مرجعيات وقناعات فكرية وسياسية مشتركة، مع توفرها على امتداد تنظيمي ومجتمعي يتيح لها المساهمة في تنزيل الالتزامات الحكومية والدفاع عنها أمام الرأي العام.
وفي هذا السياق، حدد المكتب السياسي جملة من الأولويات التي يرى ضرورة حضورها في العرض الحكومي المقبل، في مقدمتها إطلاق إصلاح مؤسساتي وإداري ورقمي يهدف إلى الحد من الفساد وتعزيز الحكامة العمومية، والعمل على استعادة الثقة في السياسة والمؤسسات ووسائط التأطير الاجتماعي، إلى جانب إيلاء اهتمام أكبر لقضايا الشباب، خصوصا في مجالي التعليم والشغل.
كما دعا الحزب إلى تشجيع الاستثمار الداخلي والخارجي المنتج للثروة وفرص الشغل، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، فضلا عن الاستجابة للانتظارات الاجتماعية من خلال تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية وتعميم الحماية الاجتماعية.
وبخصوص الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، سجل المكتب السياسي ما اعتبره اختلالات وممارسات سلبية رافقت الحملة الانتخابية وعملية الاقتراع، داعيا أجهزة الحزب إلى توثيق الوقائع ذات الصلة وسلوك المساطر القانونية بشأن الحالات التي يثبت وقوعها، مع التشديد على أهمية تعزيز شفافية التمويل والرقابة والمساءلة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين.
وكان لشكر قد التقى، الأربعاء بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري في إطار الجولة الجارية من مشاورات تشكيل الحكومة، مرفوقا بمصطفى عجاب. وأوضح الكاتب الأول، عقب اللقاء، أن مضمون المشاورات سيظل طي الكتمان إلى حين استكمال رئيسة الحكومة المعينة لقاءاتها مع باقي الأحزاب السياسية.
كما ثمن الاتحاد الاشتراكي تعيين المنصوري رئيسة للحكومة، معتبرا، من وجهة نظر الحزب، أن الخطوة تندرج ضمن تكريس المساواة وتكافؤ الفرص وتعزيز حضور النساء في مواقع المسؤولية السياسية.
