أكد نوفل البعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن عدة وقفات تضامنية مع الشعب الفلسطيني، شهدت ترديد شعارات تستهدف مسؤولين وشخصيات عمومية مغربية بسبب ديانتهم اليهودية، وعلى رأسهم أندري أزولاي، المستشار الملكي، وعدد من الخامات اليهود المغاربة المقيمين في المغرب.
واعتبر الناشط الحقوقي، أن هذا النوع من الاستهداف ليس نتيجة اختلاف سياسي أو اختلاف في رؤية الوضع الفلسطيني، بل يعود ببساطة إلى اعتبار هؤلاء الأشخاص يهوداً، وهو ما يشكل تمييزاً عنصرياً صريحاً.
وقال إن هذا الاستهداف الديني يحمل خلفيات تمييزية وعنصرية تستهدف الأشخاص بسبب معتقداتهم الدينية، ويؤدي إلى خلط متعمد في ذهن الرأي العام بين الدين اليهودي والصهيونية، التي تنسب إليها جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة وفلسطين عامة.
وأضاف أن هذا السلوك هو استغلال سيء للوضع المأساوي في قطاع غزة من أجل تصفية حسابات سياسية بغيضة، لا علاقة لها بالتضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني.
واعتبر أن المواطنة في المغرب تفرض احترام جميع المواطنين مهما اختلفت دياناتهم أو معتقداتهم، وأي استهداف لأفراد بسبب اختلاف ديني هو عمل عنصري يُدين الدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تحمي حرية المعتقد وعدم التمييز.
وأوضح البعمري، أن هناك فرقاً جوهرياً بين التضامن الإنساني الأصيل مع الفلسطينيين وبين الانزلاق إلى خطاب الكراهية والتمييز الديني.
في هذا السياق، دعا إلى احترام حق الاختلاف والتعبير عنه بشكل حضاري بعيداً عن كل أشكال التمييز والعنصرية مهما كانت الذرائع، مشددا على أن الاختلاف الديني لا يمكن أن يكون مبرراً للاعتداء على كرامة أفراد المجتمع أو لاستهدافهم بسبب معتقداتهم.
وشدد على أن الحفاظ على الوحدة الوطنية والتعايش السلمي هو السبيل الوحيد لمواجهة الأزمات وتعزيز التضامن الحقيقي مع القضايا الإنسانية العادلة.
