أكد الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط أن خوصصة المجموعة ليس أمرا مطروحا للنقاش، قاطعا الشك باليقين بأن هذه المجموعة المغربية، ذات الإشعاع العالمي، ليست للبيع.
جاء ذلك في حوار خص به التراب جريدة “لوماتان” الفرنكفونية، استعرض فيه استراتيجية المجموعة الهادفة إلى تصنيع منتجات ذات قيمة مضافة عالية، حيث انخرطت المجموعة في استثمارات، تطلبت موارد مالية ضخمة، تمت تعبئتها بفضل البنوك المحلية والأسواق الدولية، لكن المساهمة الكبرى جاءت من البنوك المغربية، يوضح المتحدث ذاته.
وعند سؤاله عن المهمة الأساسية للمجموعة، رد التراب بأنها تتمثل في توفير الفوسفور الحيوي من أجل تحقيق الأمن الغذائي، فضلا عن تعزيز مكانة الفوسفاط المغربي، لاسيما أن المملكة تتوفر على 70 في المائة من احتياطات أفضل الفوسفاط عالميا.
في ما يخص الأمن الغذائي، أكد رئيس المجموعة التزام هذه الأخيرة بمواكبة الفلاحين ليس بالمغرب فحسب، ولكن أيضا في إفريقيا التي وصفها ب”الدار”، داعيا إلى تعزيز التنمية الفلاحية بالقارة، التي مازالت لا تستعمل الأسمدة بالشكل الكافي.
يأتي ذلك في الوقت الذي تستند المجموعة على “ثروة حقيقية” تتوفر عليها إلى جانب المناجم والمنشآت الصناعية في إشارة إلى الموارد البشرية للمجموعة التي عملت على استقطاب الكفاءات والمواهب المغربية.
في هذا الإطار، لفت التراب إلى أن متوسط العمر داخل المجموعة انخفض من 50 سنة إلى 34 سنة، مبرزا أن إطلاق جامعة محمد السادس متعدد التخصصات التقنية، ساهمت بشكل كبير في تعزيز البحث العلمي والابتكار، مما يستجيب لانتظارات المجموعة على مستوى تطوير أسمدة مناسبة للتربة وكذلك تطوير التقنيات المتعلقة بمعالجة المياه وتخفيض البصمة الكربونية، وذلك فضلا عن الاستثمار في التقنيات بما يخدم تحسين مردود الزراعة.
كما أن جامعة محمد السادس متعددة الاختصاصات، وإن كانت بمثابة الذراع العلمي والابتكار الذي يطور الحلول الصناعية والزراعية والبيئية للمجموعة، فإن دورها لا يقتصر على الاستجابة لحاجيات المجموعة من الموارد البشرية، بل يمتد لتغدو ا فضاء للمواهب، تماشيا مع توجيهات جلالة الملك محمد السادس، حيث تستقبل الجامعة طلابا مغاربة وأفارقة من تخصصات متنوعة وغالبا بمنح دراسية، يؤكد التراب.
