أحداث أنفو
ثمن المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، خلال اجتماعه أمسالخميس 20 يوليوز 2023،إعادة النظر في اتفاقية التبادل الآلي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية، على أساس الالتزام بالشفافية والقانون وحفظ المصالح المشروعة لمغاربة العالم، إلى جانب قرار مجلس النواب تعليقَ وإرجاءَ البَتِّ في مشروعيْ قانونين يتعلقان باتفاقيتين حول تبادل الإقرارات عن كل بلد، والتبادل الآلي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية، آملا في أن تُعيد الحكومةُ التفاوضَ بشأن مضامين الاتفاقيتين.
و أكد حزب التقدم والاشتراكية،على أهمية انخراط المغرب في الجهود الدولية في مجال الشفافية واحترام القانون في المعاملات المالية، وفي مكافحة التهرب الضريبي وكافة الممارسات غير المشروعة والأفعال الإجرامية التي ترتكز على المعاملات المالية غير السليمة، لكنه أكد في الوقت ذاته، على ضرورة الدفاع عن المصالح الوطنية بما يحفظ المصالح المشروعة للجالية المغربية بالخارج، ويحميها من كل استغلالٍ أو إضرار داخل بلدان الإقامة.
وكانت لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج بمجلس النواب، قد أرجأت يوم الثلاثاء الماضي 18 يوليوز، ، المصادقة على مشروع قانون رقم 77.19المثير للجدل، والمتعلق بالتبادل الآلي للمعلومات المرتبطة بالحسابات المالية والذي يمس بالدرجة الأولى الجالية المغربية بالخارج، ما خلق نوعا من التخوف وطرح العديد من التساؤلات التي تناولتها الفرق البرلمانية باللجنة، والتي طالبت بتأجيل البث في المشروع لحين ضمان عدم المس بمصالح الجالية.
وأثارت بنود الاتفاقية مخاوف الجالية لوقوفها على تفاصيل دقيقة تهم معطيات شخصية، كالتصريح بالاسم والعنوان وتاريخ ومكان الازدياد، ، ورقم التعريف الضريبي، والتصريحبأرقام الحساب أو ما يماثلها في عدم وجود حساب،إلى جانبالتصريح باسم ورقم التعريف بالنسبة للمؤسسة المالية المصرحة، و التصريح بالحصيلة أو القيمة المالية التي تتوفر في الحساب المالي بما في ذلك عقود التأمين بقيمة الشراءأو عقد كراء، وقيمة الشراء، وحسابات الأوصياء ومختلف العمليات المالية التي تنجزفيها.
وبعد النخاوف التي اثيرت سبب هذه البنود، أعلنناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وفوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، عنإجراء مفاوضات جديدة مع المنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية بشأن بعض بنود الاتفاقية، مؤكدين ان مصالح الجالية خط أحمر، مع التأكيد على أولوية حفظ مصالح وممتلكات الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
ومن المنتظر ان ترفع المفاوضات القادمة اللبس عن عدد من النقاط، مع التوصل لصيغة جديدة تضمنعدم المساس بالمصالح المادية والمعنوية لأفراد الجالية، وعدم النبش في ارصدتهم وممتلكاتهم، مع تفادي التأويل والاستعمال السيء مستقبلا، حيث أكدبوريطة أن المغرب حريص على الحفاظ على حقوق الجالية المغربية عند إبرامه للاتفاقيات الدولية لما تحظى به من مكانة خاصة لدى جلالة الملك، منوها بالملاحظات الوجيهة التي تقدمت بها الجالية حول الموضوع.
