مكنت عمليات مراقبة الأسعار خلال سنة 2023 من ضبط 15 ألف مخالفة تتعلق بالتلاعب في الأسعار. وأعلنت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، يوم أول أمس الاثنين أن المصالح المختصة من مختلف القطاعات الحكومية وفي معرض جوابها على أسئلة شفوية حول “الزيادة في الأسعار”، تقدم به فريق التقدم والاشتراكية خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن 3300 من المخالفات التي تم ضبطها كانت موضوع إنذارات.
وأكدت الوزيرة أن هناك تعبئة لجميع الشركاء في القطاعات الحكومية في ما يخص مراقبة الأسواق، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية عززت خلال السنة الجارية عمليات المراقبة بإضافة 100 عنصر قصد زجر التلاعبات في الأسعار. وشددت الوزيرة في هذا السياق، على ضرورة إيجاد حلول هيكلية من أجل الحفاظ على مستوى معقول لأسعار المواد الغذائية، سواء على مستوى الإنتاج، أو على مستوى أسواق الجملة ووسائل التوزيع ونقل البضائع بين المدن.
وحسب جواب الوزيرة فإن الحكومة تبذل منذ بداية الولاية الحالية مجهودات للتفاعل مع الأزمات المتداخلة التي نجمت عنها هذه الزيادات، مستحضرة الدعم الذي تم تقديمه للحفاظ على أسعار عدد من المواد الغذائية والفلاحية عند مستوى مقبول، فضلا عن الدعم الموجه لمهنيي قطاع النقل، و “الذي ساهم في التخفيف من الضغط على أسعار المواد الغذائي”.
وتأتي هذه الجهود في إطار سعي الحكومة المغربية إلى ضبط الأسعار وحماية المستهلك من التلاعبات في السوق.
من جانب آخر حذر نواب من المضاربات غير المشروعة في المواد الغذائية واسعة الاستهلاك التي تساهم بشكل كبير في استمرار ارتفاع الأسعار، معتبرين أن الإجراءات الحكومية تظل محدودة مقارنة بالغلاء الذي تشهده الأسواق، داعين إلى استعمال مقتضيات القانون التي تسمح بتسقيف المواد التي تشهد ارتفاعا مهولا في الأسواق، فضلا عن استعمال الآليات الجبائية للرفع من القدرة الشرائية للمواطنين.
يشار إلى أنه خلال سنة 2022 تم إنجاز 21 ألف عملية مراقبة همت 300 ألف نقطة بيع ومكنت من حجز 1100 طن من المواد الفاسدة وتسجيل 12 ألف مخالفة.
يذكر أن عملية مراقبة الأسعار وجودة المواد الغذائية يتم تحيينها بشكل دوري لاسيما خلال الإقبال الكثيف على الأسواق ولهذا الغرض سبق للحكومة أن شكلت لجنة وزارية مشتركة رفيعة المستوى لليقظة، مكونة من وزراء الداخلية، والاقتصاد والمالية، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والصناعة والتجارة، والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وذلك للعمل بشكل متواصل، على تتبع وضعية تموين الأسواق الوطنية ومستوى أسعار المواد الأساسية، ومعالجة الإشكالات وتأطير وتعزيز تدخلات المصالح المكلفة بالمراقبة وبحماية المستهلك وآليات التنسيق بين مختلف الإدارات والهيئات المعنية.
ولهذا الغرض تعمل لجان المراقبة المختلطة على مستوى ولايات وعمالات المملكة، بشكل ميداني لموجة غلاء الأسعار، في إطار عمليات ضبط أسعار وجودة المنتجات الغذائية بمختلف الأسواق وبنيات التوزيع، والسهر على التحيين اليومي للمعطيات المتصلة بالعرض والطلب والأسعار عند المنتجين، والموزعين، والتجار بالجملة، بغية تقييم وضعيتها.
