حذر النائب البرلماني عن الحركة الشعبية، ادريس السنتيسي، من تداعيات التحديات التي يعيشها قطاع الهندسة بالمغرب، ما يشجع العديد من المهندسين على الهجرة، وهو ما يهدد بدوره بحدوث خصاص في الكفاءات الهندسية مستقبلا، وذلك في وقت يحتاج فيه المغرب تعزيز موارده البشرية لمواكبة التحولات التكنولوجية العالمية وتنفيذ المشاريع التنموية الكبرى.
وفي سؤال كتابي موجه للوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدراة، أمل الفلاح السغروشني، استحضر السنتيسي عددا من الإكراهات التي يعيشها القطاع، كغياب تنظيم مهني شامل للمهنة وضعف الأجور سواء في القطاع العام أو الخاص. حيث أصبح النظام الأساسي الحالي لهيئة المهندسين المشتركة بين الوزارات، المعتمد منذ سنة 2011، غير ملائم لتطورات العصر، مما أثر سلبا على جاذبية المهنة وخلق فجوة في الترقية والأجور.
وساءل النائب الوزيرة حول الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لإخراج نظام أساسي جديد لهيئة المهندسين المشتركة بين الوزارات، بما يواكب تطورات المهنة ويضمن تحسين الأجور والترقيات، وذلك في ظل غياب إطار تنظيمي حديث لمهنة الهندسة يضر بجودة المشاريع ويؤدي إلى منافسة غير شريفة داخل القطاع، فضلا عن ضعف جاذبية الوظيفة الهندسية في القطاع العام وعدم وجود اتفاقيات جماعية تضبط أجور المهندسين في القطاع الخاص.
واستفسر السنتيسي الوزيرة حول خطط إحداث هيئة وطنية لتنظيم مهنة الهندسة وضبط ممارستها بما يضمن جودتها واحترافية العاملين بها، إلى جانب التدابير التي ستتخذها الحكومة للحد من هجرة الكفاءات الهندسية المغربية وتعزيز جاذبية المهنة لضمان استقرارها المهني والاجتماعي.
وكان الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة، قد استفتح العام الجديد بتنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان يوم الخميس 09 يناير 2025، احتجاجا على ما اعتبره “تماطلا حكوميا” في التجاوب مع ملفهم المطلبي المتعلق بإقرار نظام أساسي جديد، وإبرام اتفاقية جماعية تحمي المهندسين الأجراء بالقطاع الخاص، إلى جانب إقرار قانون لتنظيم ممارسة المهنة الهندسية.
وعبر المهندسون في وقفات سابقة عن سخطهم تجاه التماطل الذي امتد منذ سنة 2002، معبرين عن استغرابهم من استثنائهم من التجاوب الذي شمل عددا من القطاعات، ما دفع عددا منهم إلى الهجرة أو العمل بالقطاع الخاص بسبب تدني أجورالقطاع العام.
