“أي رافعات للنمو في بيئة معقدة؟”، سؤال محوري، توقف عنده طويلا المشاركون في النسخة الأولى من منتدى جمعية المنطقة الصناعية عين السبع-الحي المحمدي، والتي عرفت حضور270 ضيفا بمن في ذلك صناع القرار السياسي، من قبيل يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، وممثلو السلطات العمومية ورؤساء المقاولات والأطر الفاعلة في الجمعيات ورؤساء الفيدراليات المهنية والباحثين الأكاديميين.
بالنسبة لمحمد فكرات رئيس جمعية المنطقة الصناعية عين السبع-الحي المحمدي “أزيان”، هناك إرادة قوية بالمغرب لتعزيز “صنع في المغرب”، غير أن هذا لا يمكن أن يتحقق ذلك إلا من خلال الاعتماد على نظام بيئي حقيقي وليس على مشغلين معزولين، كما أن الشركات المغربية في غنى عن حسد الشركات المرموقة على المستوى العالمي ذلك لأنها قوية بفضل ذكاء رأس المال البشري الذي تزخر به، وبابتكارهم، ووطنيتهم، يضيف فكرات.
ومن جهته أشار شكيب لعلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى أنه من الضروري توفير عقارات ذات جودة عالية وبحجم كافٍ بالقرب من المنصات اللوجستية وأحواض العمل، معبرا عن سعادته بتفعيل ميثاق الاستثمار الذي يجري العمل عليه والذي تسمح مقتضياته الأساسية بتخفيض مخاطر الاستثمار بنسبة تصل إلى 30 في المائة.
ومن جانبه أبرز عابد بديل، نائب رئيس المجلس الإقليمي للدار البيضاء-سطات، أهمية هذا المنتدى بالنسبة للمنطقة من أجل استقطاب الاستثمارات الوطنية والدولية، مضيفا بأن المجلس الإقليمي يقوم بتنفيذ برنامج تطوير وتجديد المناطق الاقتصادية،وذلك بهدف تهيئة أو إنشاء منصات إنتاج على مساحة إجمالية تزيد عن 70 هكتارا بتكلفة تصل إلى 500 مليون درهم، مع إنشاء ما لا يقل عن 10,000 منصب شغل مباشر.
و أما بالنسبة لأكرم علاوي، مدير البنية التحتية في وزارة الصناعة والتجارة، فإنه لا يمكن أن تكون هناك تنمية متكاملة ،مستدامة لمنطقة صناعية إلا بمشاركة جميع الجهات الفاعلة،ملفتا إلى أن “أزيان”، تمثل صلة وصل أساسية لنجاح العمل العمومي وتكييفه مع احتياجات المقاولات. والبنية التحتية الصناعية تعتبر أهم الرافعات في مجال تطوير النشاط الاقتصادي والاجتماعي.
اختتام النسخة الأولى من هذا المنتدى عرفت كذلك كلمة ليونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات الذي أكد على ضرورة وضع الإطار الوطني للشهادات الكفيل بجعل العمال يستفيدون من مهاراتهم المكتسبة ويطورونها خارج البعد الأكاديمي الحاضر بقوة في نموذج التوظيف والكفاءة والإدماج في المغرب، مبرزا في هذا الإطار برنامج “أوراش” الذي يسمح لأي شركة توظف أشخاصا، سواء كانوا حاصلين على شهادة أم لا ، ولم يعملوا إلا لمدة تقل عن 6 أشهر فى الثلاث سنوات الماضية، بدون حدود عمرية، للاستفادة من منحة بقيمة 1500 درهم لكل أجير لمدة 9 أشهر.
