الدافري لـ”ميدي 1″: الاتفاقيات الثقافية بين الرباط وباريس تؤسس لشراكة “متوازنة” وستنقل الإبداع المغربي للعالمية (+فيديو)

بواسطة الأحد 19 يوليو, 2026 - 15:07

يُدشن قطاع الثقافة والفنون في المملكة المغربية فصلاً جديداً من التعاون الاستراتيجي مع الجمهورية الفرنسية، مستنداً إلى حزمة من الاتفاقيات الأخيرة التي تهدف إلى إعادة صياغة الشراكة الثنائية وفق محددات التكافؤ والندية. وفي هذا السياق، قدم الدكتور أحمد الدافري، الخبير في الشؤون الثقافية وقضايا التوثيق، قراءة تحليلية معمقة لأبعاد هذه التفاهمات، مؤكداً أنها تضع الحجر الأساس لنموذج تعاوني متوازن يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وفي مداخلة تلفزيونية له عبر قناة “ميدي 1″، أوضح الدكتور الدافري أن الحضور الثقافي المغربي في فرنسا يتمتع بوزن وثقل كبيرين، مستنداً إلى مؤسسات فاعلة وقائمة بذاتها في قلب العاصمة باريس؛ ومن أبرزها المركز الثقافي المغربي في شارع “سان ميشيل”، ومؤسسة “دار المغرب” بالمدينة الدولية الجامعية، مشيداً في الوقت ذاته بالدور الحيوي والمحوري الذي تلعبه السفارة والمصالح القنصلية المغربية لتعزيز هذا الجسر الثقافي بين ضفتي المتوسط.

ووصف الخبير الثقافي طبيعة المعاهدات الجديدة بأنها شراكة “رابح-رابح” تهدف بالأساس إلى تثمين العلاقات الثقافية الثنائية وتحويلها إلى مكتسبات ملموسة على أرض الواقع. وأشار إلى أن هذا التعاون يعكس علاقة متوازنة تماماً؛ ففي مقابل الإقبال الكبير للمغاربة على المعاهد الثقافية الفرنسية المنتشرة بكثافة في المملكة، يحظى المنتج الثقافي المغربي بتقدير وتواجد وازن في فرنسا، مما يكرس مبدأ الندية والمنفعة المتبادلة.

وفي سياق متصل، شدد الدكتور الدافري على الأهمية البالغة لانخراط المغرب في “صندوق دعم المبدعين الأفارقة”. واعتبر هذه الخطوة آلية حتمية وضرورية لمواجهة تحديات العصر الرقمي وظاهرة السطو على المحتويات، مؤكداً أن الصندوق سيوفر الحماية القانونية والفكرية اللازمة للمبدعين، ويسهم بشكل مباشر في تنظيم الإبداع وتحويله إلى قيمة اقتصادية وسوقية مهيكلة تعود بالنفع على صناع الثقافة.

وعلى صعيد البرامج التنفيذية، سلط الدافري الضوء على الدور الاستراتيجي لـ”معهد العالم العربي” في باريس باعتباره صرحاً حضارياً وثقافياً هائلاً. وكشف الخبير عن بدء التفعيل الفعلي لبرامج عملية مشتركة تمتد للفترة بين 2026 و2027.

وتتضمن هذه البرامج الطموحة تنظيم إقامات أدبية للمبدعين، وترجمة الأعمال والإنتاجات الوطنية، فضلاً عن توظيف آليات التسويق الرقمي للتعريف بالإبداع المغربي؛ وهي خطوات تهدف في مجملها إلى دمج الرواية، والحكاية، والتراث المغربي الأصيل ضمن منظومة الثقافة الإنسانية العالمية.

آخر الأخبار

"مملكة الأوراش:حين تصنع إرادة الملك ملحمة الوطن" .. إصدار جديد للباحث إسماعيل الحمراوي
صدر حديثًا للباحث والكاتب إسماعيل الحمراوي كتاب جديد بعنوان «مملكة الأوراش: حين تصنع إرادة الملك ملحمة الوطن»، بتقديم للدكتور حسن طارق، في إصدار فكري وأكاديمي يسعى إلى تقديم قراءة تحليلية لمسار التحولات الكبرى التي عرفتها المملكة المغربية خلال حكم صاحب الجلالة الملك محمد السادس. ينطلق الكتاب من سؤال محوري: كيف استطاعت المؤسسة الملكية، في ظرف […]
إيصبويا:الدبلوماسية متعددة الأبعاد تُهيئ البيئة المجتمعية والثقافية لضمان استدامة عمل الدبلوماسية الرسمية
قال أن نداء أصيلة 2026 رؤية شبابية مشتركة لمستقبل الفضاء المتوسطي عاشت مدينة أصيلة خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 15 يوليوز 2026، على إيقاع نقاشات شبابية نجحت في تحويل المدينة الهادئة إلى مختبر لتبادل الرؤى بين شباب وخبراء وممثلي مؤسسات وطنية وإقليمية ودولية من الفضاء المتوسطي والعربي والأوروبي. وقد كان العنوان الأبرز لهذا الزخم […]
انطلاقا من باريس _ أورلي...المكتب الوطني المغربي للسياحة يعزز الربط الجوي مع ورزازات والداخلة
يواصل المكتب الوطني المغربي للسياحة تنفيذ استراتيجيته الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة لمختلف جهات المملكة، من خلال تعزيز الولوج الجوي إلى الوجهات السياحية ذات الإمكانات الواعدة. وفي هذا الإطار، وبفضل توطيد شراكته مع شركة ترانسافيا، أصبحت مدينة ورزازات تستفيد من ثلاث رحلات جوية مباشرة أسبوعيا انطلاقا من مطار باريس-أورلي، في خطوة نوعية تعزز جاذبية هذه […]