السعودية: ثمار الثورة!

بواسطة الخميس 15 مايو, 2025 - 09:34

ما قامت وتقوم به المملكة العربية السعودية منذ سنوات أمر جميل جدا، وشجاع جدا، وتاريخي جدا، وهو الذي يستحق أن يحمل مسمى الثورة عن حق، وليس ما حدث في دول عربية أخرى بفعل فاعل، أو فاعلين، وخلف، عوض تحرر الشعوب وتقدمها، كثيرا من الجروح التي لم تندمل حتى الآن. 

قامت المملكة العربية السعودية بثورتها الهادئة، والمفكر فيها بعناية، بعد أن فهمت أن زمن التغير الجدي قد أتى، وأن المستقبل وقطاره لن يستقلهما إلا من لديه القدرة منذ البدء على النظر أبعد من الآخرين. 

في زمن آخر، كانت مقدرات المملكة العربية السعودية المالية، وهي مقدرات ضخمة وهائلة تذهب نحو تشجيع مشروع قديم تحت يافطة غير واضحة كثيرا للدين. استفادت من هذا الدعم حركات متطرفة كثيرة، سرعان ما أدارت الظهر للمملكة العربية السعودية في عديد المحطات (من حرب الخليج الأولى حتى بقية ما عرفته المنطقة من تطورات) لأن الشيء الوحيد الذي كان يجمع حقا تلك الحركات المتطرفة بالمملكة، كان هو الاغتراف من مالها وكفى. 

عندما فهم قادة المملكة المقلب جيدا، اقتنعوا أنه من الحرام أن تضيع السعودية رزقها على حركات لا خير يرجى منها أبدا، بل هي أداة شر وتهديد باستمرار، خصوصا حين أدار التطرف الإخواني بوصلة سمه نحو هذا البلد، ونسي كل الخير (من دعم أفغانستان والبوسنة حتى بقية أماكن الدعم دون ذكرها لا هي ولا الحركات التي استفادت)، فكان ما كان من إيمان تام بأن وقت التغيير قد أزف. 

قاد الثورة الأمير الشاب محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة، ويجب أن نعترف أنها ثورة حقيقية، وأن الانخراط فيها كان يتطلب شجاعة كبرى، لأن جيوب مقاومتها داخليا وخارجيا كانت كثيرة، وشرسة، وغير قادرة على استيعاب أن هذا التغيير الثوري في السعودية بالتحديد قد يتم. 

أول أمس، خلال الزيارة التاريخية لترامب إلى المملكة، كان كل من آمنوا بأن هذا التغيير سيكون في صالح السعودية والسعوديين، فرحين ومبتهجين، لأن ما وقع، وبغض النظر عن الزيارة في حد ذاتها، أكد مكانة المملكة في العالم كله، وأثبت أن رؤية 2030 ليست مجرد حلم راود أميرا شابا جريئا وجسورا هناك، بل هي مخطط استراتيجي فعلي، لديه منطلقات وأهداف، ويرتكز على مشروع حقيقي غير وبدل بشكل جوهري فكر وثقافة واقتصاد وتصور البلد نحو المستقبل بشكل يستحق الإعجاب والتنويه فعلا. 

من الكرة حتى الفن، ومن الاقتصاد والمال وهما عصب الحرب، حتى المجتمع وإزالة العوائق القديمة التي كانت تكبله باسم الدين، والدين منها براء، إلى بقية المجالات، قادت السعودية ثورتها بشجاعة المصر على التحرر من قيود الماضي القاتلة، مع الحفاظ على أجمل ما في هذا الماضي، لكن مع الاقتناع بأن أوان الدخول إلى المستقبل قد حان. 

في السعودية اليوم درس يستمر منذ سنوات، وقطف ثمار لعمل ناجح ومتميز، لكن أساسا شجاع، فهم في اللحظة المناسبة أنه لا بد من الحسم والاختيار، وكذلك كان. 

هنيئا للأهل والأشقاء، هناك في المملكة العربية السعودية هذا التألق المستحق بسواعدهم وفكرهم، وهم يعرفون أن أهلهم في المملكة المغربية يفرحون لأفراحهم، ويعتبرون انتصار ذلك البلد العزيز على كل مستوى، ودخوله إلى المستقبل من البوابة الكبرى هو انتصار للناس هنا أيضا، فالرهان على المستقبل جامع كل الأذكياء الحالمين بالأفضل فقط لدولهم وبلدانهم وشعوبهم. 

آخر الأخبار

الأحداث المغربية و"أحداث أنفو" تتضامنان مع الزميلة فاطمة الزهراء رجمي وتؤكدان أن حماية الصحافيين حماية لحق المجتمع في المعلومة
تتابع أسرة جريدة “الأحداث المغربية” وموقع “أحداث أنفو” بقلق بالغ ما تعرضت له الزميلة فاطمة الزهراء رجمي، الصحافية بموقع “شوف تيفي”، من تضييق ومنع من أداء مهامها المهنية خلال مزاولتها لعملها الصحافي الميداني بمنطقة بوسكورة، وفق المعطيات المتداولة والموثقة من طرف المؤسسة الإعلامية التي تنتمي إليها. وإذ نعبر عن تضامننا الكامل مع الزميلة فاطمة الزهراء […]
الطالبي العلمي يستقبل مسؤولين عن عدد من الشركات الفرنسية
استقبل رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الثلاثاء بالرباط، وفدا من مسؤولين بشركات فرنسية تعمل في مجالات متنوعة، يقوم بزيارة دراسية للمغرب من 8 الى 12 يونيو الجاري، قصد التعرف عن قرب على الأوراش التي انخرطت فيها المملكة باعتبارها قطبا ومركزا مهما لعلاقات إفريقيا بباقي العالم. وذكر بلاغ للمجلس أن الطالبي العلمي أطلع الوفد […]
تأكيد إصابة الزلزولي وتحديد مدة غيابه
أكدت الفحوصات الطبية الجديدة التي خضع لها الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي إصابته بالتواء متوسط في أربطة الركبة، مما يشكل ضربة موجعة للخط الهجومي للمنتخب الوطني. ​وتشير التقارير الطبية إلى أن فترة غياب جناح نادي ريال بيتيس الإسباني ستتراوح ما بين أسبوعين إلى 4 أسابيع، وهو ما يعني غيابه المؤكد عن مباريات دور المجموعات. ​من […]