أطلقت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، اليوم الأربعاء بالرباط 9 شتنبر، البرنامج الوطني لتفتيش ظروف عمل حراس الأمن الخاص، تحت شعار “من أجل عمل لائق”، بهدف تعزيز احترام تشريع الشغل وتحسين ظروف العاملين بالقطاع.
ويركز البرنامج، الذي أشرف على إطلاقه الوزير يونس السكوري، بشكل خاص على مراقبة احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بمدة العمل، في ضوء التعديل الجديد للمادة 193 من مدونة الشغل، إلى جانب تتبع احترام حقوق الأجراء في مجالات الأجور والحماية الاجتماعية والصحة والسلامة المهنية.
ويقوم البرنامج على زيارات ميدانية لمقاولات الحراسة والأمن الخاص، للتحقق من ساعات العمل الفعلية ومطابقة المعطيات المصرح بها مع الواقع، فضلا عن توعية المشغلين والأجراء بالمقتضيات الجديدة، والعمل على تصحيح الممارسات المخالفة وترسيخ ثقافة احترام القانون.
وأكد السكوري في كلمته أن هذا البرنامج يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة قطاع الحراسة والأمن الخاص وما يطرحه من تحديات مرتبطة بتنظيم العمل، لاسيما مدة العمل، إلى جانب احترام باقي الحقوق الأساسية للأجراء.
وقال الوزير: “نريد أن يشكل هذا البرنامج محطة عملية لتعزيز احترام تشريع الشغل، والارتقاء بظروف اشتغال العاملين بهذا القطاع، وترسيخ مبادئ العمل اللائق في المقاولات العاملة في هذا النشاط”.





وأوضح أن هذا الموضوع يكتسي أهمية بالغة في ضوء التعديل الذي طال المادة 193 من مدونة الشغل، والذي يستوجب، بحسبه، مواكبة ميدانية دقيقة والتأكد من مدى استيعاب المقاولات المعنية للمقتضيات الجديدة والعمل على تطبيقها بصورة فعلية وسليمة.
وأضاف السكوري أن تنظيم مدة العمل يكتسي أهمية في جميع القطاعات، غير أنه يتسم في قطاع الحراسة والأمن الخاص بطابع استثنائي بالنظر إلى طبيعة المهام التي يضطلع بها حراس الأمن، وارتباطها في كثير من الحالات بنظام العمل بالتناوب والعمل الليلي والحراسة المستمرة.
وشدد على أن احترام مدة العمل “لا ينبغي أن يظل مقتصرا على مقتضى قانوني مجرد، وإنما يجب أن يترجم إلى تنظيم فعلي لساعات العمل، واحترام فترات الراحة، وضمان عدم إرهاق الأجراء، وتمكينهم من ظروف عمل تحفظ صحتهم وسلامتهم وكرامتهم”.
وأكد الوزير أن البرنامج الوطني لتفتيش ظروف عمل حراس الأمن الخاص يشكل مدخلا أساسيا للتأكد ميدانيا من أن المقاولات العاملة في القطاع تضع جداول زمنية واضحة ومنظمة وتحترم المقتضيات القانونية المتعلقة بمدة العمل، مع احتساب ساعات العمل الفعلية بصورة دقيقة وشفافة، دون اللجوء إلى ممارسات من شأنها التحايل على القانون أو تحميل الأجراء ساعات عمل تتجاوز الحدود المقررة قانونا.
ومن المرتقب أن يتم استثمار نتائج عمليات التفتيش لتشخيص وضعية القطاع في مجالات مدة العمل والأجر والحماية الاجتماعية والصحة والسلامة المهنية، إلى جانب توحيد منهجية المراقبة وتعزيز التنسيق بين المصالح الجهوية والإقليمية.
