السنغال تنتح قمحا محليا وتفتح باب زراعته مستقبلا

بواسطة الإثنين 10 أبريل, 2023 - 18:47

AHDATH.INFO

حصدت السنغال هذا الأسبوع قمحاً من أراض زرعتها لتُثبت أن إنتاج هذه الحبوب ممكن محليًا، أملاً في خفض الاعتماد الكلي على الاستيراد. يُعدّ السنغاليون من عشاق الخبز ما يجعل القمح ثاني أكثر الحبوب استهلاكًا بعد الأرز في البلاد.

وتعتمد السنغال على غرار بلدان إفريقية أخرى على مصادر خارجية لإمدادها باستهلاكها، مستوردةً 800 ألف طن من القمح سنويًا.

وأدّت صعوبات الإمداد، وارتفاع أسعار الحبوب، والتضخم الناجم عن الحرب في أوكرانيا، فضلاً عن أزمة الغذاء، إلى تحفيز جهود السنغاليين لتأمين الاكتفاء الذاتي، وهو طموح وطني قديم.

وبُذلت محاولات لسنوات لزراعة القمح والتغلب على قيود المناخ الاستوائي. وأكد أمادو تيديان سال، الباحث في مجال القمح في معهد الإسراء الحكومي، لوكالة فرانس برس، أنّ البلاد حصدت القمح هذا الأسبوع من قطعة أرض زُرعت في سنغالكام بغية التجربة، ما يشكل خطوة مهمة على طريق الإنتاج المحلي.

وفيما يُسمع هدير آلة الحصاد في أجواء سانغالكام بالقرب من دكار، قالت أوا ندياي دينغ، الباحثة في مركز الإسراء في سنغالكام “زُرعت البذور في 10 يناير.

وبدأنا الحصاد” الخميس الماضي، أي استغرق نموها ثلاثة أشهر. وأكدت أن أربعة أنواع من بذور القمح زُرعت في هذه الأرض: ثلاثة منها من مصر وهي دولة منتجة، أما النوع الرابع فطوره مركز “الإسراء”.

وزُرعت خمس قطع أرض بالتزامن في السنغال، اثنتان منها في دكار وثلاث في وادي نهر السنغال. وتعتبر ثلاثة من أنواع البذور المزروعة “طرية” وهي مخصصة لصنع الخبز، فيما النوع الرابع “قاسٍ” ويستخدم لصنع المعكرونة.

وأكد سال إجراء اختبارات على مئات الأنواع، وقد تبيّن أن الكثير منها غير مناسب. وأضاف “نضج بعض هذه الأنواع بعد ثلاثة أشهر، متماشياً مع موسم البرد لدينا” بين يناير وأبريل، ما دحض قول باحثين محليين إن زراعة القمح غير ممكنة بسبب مناخ البلاد.

وأظهرت تجارب أنّ “القمح يمكن أن ينمو في سائر أنواع الأراضي في السنغال، ومنها الرملية كما في سنغالكام، أو الطينية” في الشمال وفي وادي نهر السنغال، بحسب قوله.

وأشار إلى أن الأزمة في أوكرانيا ولّدت مزيدا من الإرادة السياسية “لزراعة القمح على نطاق واسع”. وأراد وزير الزراعة السنغالي أن يستلهم من تجربة مصر بعد مشاركته في قمة كوب27 للمناخ في هذا البلد في نونبر 2022 .

وقال الوزير علي نغويل ندياي لصحافيين “طلبت من نظيري المصري أن يمنحنا بذورا، وهذه هي النتيجة حالياً”. وقال “لدينا إمكانات كبيرة. اعتبارًا من نونبر 2023 سنكون قادرين على زيادة المناطق المزروعة” بدعم شركاء من القطاع الخاص. وأضاف “سندعم المنتجين ولكن علينا حل مشكلة المياه” بهدف تأمين الري.

من جهته بدا رئيس الاتحاد الوطني للخبازين في السنغال أمادو غاي أكثر تحفظًا. وقال “هل يمكن إنتاج القمح في السنغال؟ لا أعتقد ذلك”. واقترح تكريس “مزيد من الموارد للحبوب المحلية مثل الدخن والذرة والذرة الرفيعة”. و”من بين 2500 فرن في السنغال يستخدم أكثر من 300 هذه الحبوب المحلية في إنتاج الخبز. ويصطف الناس للحصول على الخبز المصنوع من الدخن”.

آخر الأخبار

أوروبا تدخل مرحلة جديدة في ملاحقة الشبكات العابرة للحدود.. من استهداف الفروع إلى تفكيك البنية المالية
تشهد أوروبا تحولًا لافتًا في آليات التعامل مع التنظيمات والشبكات العابرة للحدود، بعدما انتقلت الجهود الأمريكية من التركيز على ملاحقة الفروع والكيانات المحلية إلى استهداف البنية المالية والمؤسسية التي تضمن استمرار نشاطها عبر أكثر من دولة. ويعكس هذا المسار توجهًا جديدًا يقوم على ملاحقة القيادات التي تدير التمويل والتنسيق، باعتبارها الحلقة الأكثر تأثيرًا في استمرارية […]
بنسبة تتجاوز 17 في المائة .. المغرب يسجل ارتفاعا في صادرات قطاع السيارات
 أفاد مكتب الصرف بأن صادرات قطاع السيارات بلغت 93,65 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 17,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا الأداء يعزى إلى ارتفاع مبيعات قطاعي البناء بنسبة زائد 26,7 في المائة إلى 37,93 مليار درهم، […]
عيد العرش المجيد .. الأحزاب السياسية تشيد بمضامين الخطاب الملكي السامي
أشادت عدد من الأحزاب السياسية بمضامين الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى شعبه الوفي، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد. ونوهت مختلف الأحزاب السياسية بدعوة جلالة الملك، في خطابه السامي، إلى تفعيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بما يرسخ العدالة المجالية، فضلا عن تعزيز السيادة الوطنية […]