افتتحت، اليوم الخميس بمدينة الصخيرات، فعاليات برنامج «المدرسة الصيفية»، الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف لفائدة أطفال فلسطينيين ومغاربة، ضمن أنشطة الدورة الـ17 من المخيم الصيفي السنوي المخصص لأطفال القدس.
وتتواصل فعاليات هذه المبادرة إلى غاية يوم غد الجمعة، تحت شعار «بالتكنولوجيا نتعلم.. نعبر.. نبدع»، بمشاركة 50 طفلا وطفلة من القدس و50 من نظرائهم المغاربة، بهدف ترسيخ قيم الأخوة والتعايش وتعزيز روح التعاون والعمل الجماعي بين المشاركين.
وأكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، أن المدرسة الصيفية تشكل فضاء لتكريس قيم السلام والتعايش، من خلال ورشات وأنشطة تربوية تجمع بين التعلم والممارسة والترفيه، وتستفيد من التجربة التي راكمتها منصة «هيا» الموجهة للأطفال واليافعين.
وأوضح الشرقاوي أن البرنامج تضمن، بتعاون مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، ورشة حول الاستخدام الآمن للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، بهدف توعية الأطفال بكيفية الاستفادة من الفضاء الرقمي والحد من مخاطره وانعكاساته السلبية.
وكشف المسؤول ذاته أن وكالة بيت مال القدس الشريف تستعد، تزامنا مع قرب الدخول المدرسي، لتوزيع 3 آلاف حقيبة مدرسية بمدينة القدس وقرى المحافظة، إلى جانب الشروع في تنزيل البرنامج المندمج لدعم قطاع التربية والتعليم في القدس للفترة 2027-2030، الذي جرى إطلاقه قبل أسبوعين في رام الله.
ويشمل البرنامج، بحسب المصدر نفسه، تحسين البنيات المدرسية في القدس وتوسيع قاعدة المستفيدين من المنح الدراسية، وتنظيم إقامات تدريبية لفائدة الطلبة المقدسيين في الجامعات الفلسطينية والمغربية، فضلا عن دعم حاضنات المقاولات الناشئة والتقنيات الرقمية لطلبة الجامعات وربطهم بالمشاركة في معارض «جيتكس» الدولية.
كما يتضمن البرنامج دعم الأنشطة اللامنهجية الرامية إلى صيانة الهوية الفلسطينية، من خلال المدارس الصيفية والجامعة الشتوية والنوادي البيئية، إلى جانب عدد من البرامج الثقافية والتربوية.
من جهته، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، في كلمة تليت بالنيابة عنه، أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، سيظل فضاء للتلاقي بين الشعبين المغربي والفلسطيني وتعزيز قيم الأخوة والتسامح والتآلف.
واستعرض بنسعيد عددا من المبادرات التي تعتمدها الوزارة لإدماج أدوات التكنولوجيا والرقمنة في مجالات التأطير الشبابي والإنتاج الثقافي، لما لذلك من دور في تطوير قدرات الأطفال والشباب في مجالات التعلم والتعبير والإبداع.
بدورها، أعربت ممثلة مديرية التربية والتعليم في القدس، منتهى عطون، عن شكرها للملك محمد السادس على المبادرة الموجهة لفائدة أطفال وطلبة القدس، معتبرة أن المدرسة الصيفية تمثل تجربة غنية تتيح للأطفال المقدسيين اكتساب مهارات وخبرات جديدة ونقلها إلى أقرانهم عند عودتهم إلى فلسطين.
وعبر الأطفال المقدسيون المشاركون، من جانبهم، عن سعادتهم بهذه التجربة، التي تتيح لهم التعرف عن قرب على الثقافة المغربية وتبادل المعارف والتجارب مع أطفال المغرب.
ويتضمن برنامج «المدرسة الصيفية» عروضا ومسابقات وورشات يؤطرها فريق منصة «هيا» للأطفال واليافعين، وهي منصة إلكترونية ترعاها وكالة بيت مال القدس الشريف، وتهدف إلى التربية على قيم وفضائل بيت المقدس.
ويعد مخيم أطفال القدس، الذي انطلق سنة 2008 برعاية ملكية، أحد أبرز البرامج الاجتماعية والتربوية التي تنظمها وكالة بيت مال القدس الشريف سنويا، بهدف تنمية قدرات الأطفال واليافعين وتعزيز التواصل والتبادل الثقافي بينهم وبين نظرائهم في المغرب.
