اهتز دوار أيت كروم، التابع للجماعة القروية أيت مخلوف بإقليم تارودانت، في حدود الساعة الثالثة من زوال يوم الثلاثاء 11 غشت الجاري، على وقع واقعة مأساوية، عقب العثور على جثة في حالة متقدمة جدا من التحلل، لم يتبق منها، وفق المعطيات الأولية، سوى الهيكل العظمي والملابس، بعدما تعرضت للنهش من طرف الكلاب.
وحسب المعطيات التي استقاها الموقع من عين المكان، فقد كان عدد من عمال إحدى الضيعات الفلاحية منهمكين في أعمالهم، قبل أن ينتبهوا إلى وجود جثمان بالقرب من محيط الضيعة، الأمر الذي دفعهم إلى إشعار السلطات المحلية بالواقعة.
وفور توصلها بالإخبار، أبلغت السلطات المحلية مصالح الدرك الملكي، حيث انتقلت عناصر سرية تارودانت، على وجه السرعة، إلى مكان العثور على الجثة، وباشرت عملية المعاينة وجمع المعطيات الأولية، إلى جانب فتح بحث ميداني يروم تحديد هوية الهالك والكشف عن الظروف والملابسات المحيطة بوفاته.
ووفق معطيات أولية حصلت عليها الجريدة من عين المكان، فإن بعض الفرضيات تشير إلى احتمال أن تكون الجثة لشخص كان يعاني من اضطرابات نفسية، غير أن هذه الفرضية تظل مجرد احتمال، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث والتحريات الرسمية، خصوصا أن هوية الضحية لم تُحدد بشكل نهائي بعد.
وفي إطار البحث عن الحقيقة وتحديد الأسباب الفعلية للوفاة، جرى، بتعليمات من النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف، نقل الجثة إلى المستشفى الجامعي بأكادير من أجل إخضاعها للتشريح الطبي، بهدف تحديد أسباب الوفاة وتوفير معطيات علمية من شأنها مساعدة المحققين على فك خيوط هذه الواقعة الغامضة.
وتواصل مصالح الدرك الملكي أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار نتائج التشريح والخبرات اللازمة، التي من شأنها أن تساعد في تحديد هوية الهالك، والكشف عما إذا كانت الوفاة طبيعية أم مرتبطة بظروف أخرى.
وفيما خلفت الواقعة حالة من الصدمة والاستغراب في صفوف سكان المنطقة، تظل جميع الاحتمالات قائمة إلى حين انتهاء التحقيق والكشف عن النتائج الرسمية، خصوصا في ظل الحالة المتقدمة من التحلل التي كانت عليها الجثة عند العثور عليها.
