أثار الانتشار المتزايد للعطور المقلدة في الأسواق المغربية مخاوف بشأن سلامة المستهلكين وجودة المنتجات المعروضة، ما دفع مولاي المهدي الفاطمي، النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، إلى مساءلة وزير الصناعة والتجارة حول التدابير المتخذة للحد من هذه الظاهرة.
ونبه الفاطمي، في سؤال كتابي موجه إلى الوزير، إلى تزايد تداول هذا النوع من العطور خلال السنوات الأخيرة، سواء داخل بعض المحلات والأسواق أو عبر منصات البيع الإلكترونية، مستفيدة أساسا من أسعارها المنخفضة مقارنة بالمنتجات الأصلية.
واعتبر البرلماني أن انتشار هذه العطور يطرح إشكالات تتعلق بحماية المستهلك، خصوصا في ظل غياب معطيات واضحة حول تركيبتها ومصدرها والظروف التي جرى فيها تصنيعها، وهو ما يجعل تقييم مدى مطابقتها لمعايير الجودة والسلامة أمرا صعبا.
وحذر المصدر ذاته من احتمال احتواء بعض المنتجات المقلدة على مواد أو مركبات قد تكون مضرة بالصحة، خاصة عند استعمالها بشكل مباشر ومتكرر على الجلد، داعيا إلى تعزيز آليات المراقبة والتتبع لضمان سلامة المنتجات المتداولة في السوق الوطنية.
وفي هذا السياق، طالب الفاطمي بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم وزارة الصناعة والتجارة اتخاذها لمحاصرة تصنيع وتسويق العطور المقلدة، وتشديد الرقابة على مسالك توزيعها ومصادر إنتاجها، إلى جانب تعزيز التدابير الكفيلة بحماية المستهلك من المنتجات التي قد تشكل خطرا على صحته وسلامته.
كما دعا النائب البرلماني الوزارة إلى تقديم معطيات حول عدد عمليات المراقبة والحجز المنجزة خلال السنوات الأخيرة في هذا المجال، فضلا عن الإجراءات القانونية والزجرية المتخذة في حق المتورطين في تصنيع أو ترويج هذه المنتجات.
