استقبل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، بالعاصمة نواكشوط، وفدا مغربيا رفيع المستوى ترأسه كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، في زيارة تترجم الأخوة والاندماج الذي تعيشه العلاقات بين البلدين على أصعدة سياسية واقتصادية واستثمارية متعددة.
وأبرز المسؤول المغربي أن الملك محمد السادس يمنح اهتماما بالغا بتوطيد أواصر الأخوة وصون خصوصية علاقات التعاون التي تربط المملكة بموريتانيا، مؤكدا أن ثمة إرادة مشتركة راسخة لدفع هذه العلاقات نحو مستويات أرقى وآفاق أرحب في المرحلة القادمة.
وفي السياق ذاته، أبدى زيدان تفاؤلا واضحا بشأن انبثاق ديناميكية متجددة تنشط على خط الرباط-نواكشوط، لا سيما في ملفات الاستثمار والتكامل الاقتصادي وتنشيط حركة التبادل التجاري، في ضوء ما تشهده المنطقة من تحولات اقتصادية متسارعة، وكان في اللقاء كل من سفير المملكة المغربية لدى موريتانيا حميد شبار، ووزير الشؤون الاقتصادية والتنمية الموريتاني عبد الله سليمان الشيخ سيديا، وهو حضور يعكس الطابع الاستراتيجي المتصاعد الذي باتت تتسم به العلاقات الثنائية بين الرباط ونواكشوط.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مسار تصاعدي متواصل في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، يستحضر في هذا السياق انعقاد المنتدى الاقتصادي المغربي الموريتاني بنواكشوط في مايو 2024، الذي نظّمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب والاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، وتمحور حول استكشاف آفاق الاستثمار المشترك وتعميق روابط التبادل التجاري، إذ يرى المتابعون للشأنين المغربي والموريتاني أن العلاقة بين البلدين انتقلت في السنوات الأخيرة إلى طور نوعي جديد، يرتكز على البراغماتية الاقتصادية والتنسيق الاستراتيجي، خاصة في ظل رهانات التكامل الإقليمي، وتوسيع نفوذ غرب إفريقيا في الفضاء الأطلسي، فضلا عن المشاريع الكبرى ذات الصلة بقطاعات النقل والطاقة والاستثمار.
