في إطار الفعاليات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، عرش أسلافه الميامين، قاد السيد عبد السلام بيكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء، إلى جانب السيد مولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون، جولة تدشينية شملت مجموعة من المشاريع التنموية بالمدينة، بحضور ممثلين عن السلطات المحلية والأمنية والعسكرية، والمنتخبين، ومسؤولي المصالح اللاممركزة، والقناصلة العامين المعتمدين بالعيون، وفعاليات المجتمع المدني، والصحافة.
افتتحت الجولة بإطلاق أشغال تهيئة المنتزه الرياضي بحي العيون السفلى، لتوسيع الفضاءات الرياضية والترفيهية المتاحة للسكان، وتحفيز ممارسة الرياضة، والارتقاء بجودة المرافق العامة، بعد ذلك، وضع الوفد الرسمي حجر الأساس لمشروع تهيئة متحف التعمير بالحي الحسني، الهادف إلى إبراز قيمة التراث العمراني لمدينة العيون وصون إرثها التاريخي والمعماري، تعزيزا لصورتها كمدينة تجمع بين عبق الماضي ومتطلبات الحاضر.
وواصل الوفد برنامجه بتدشين مقر الدائرة الأمنية الثالثة القريب من مكتبة محمد السادس الوسائطية الكبرى، في خطوة تستهدف تدعيم الحضور الأمني وتقريب خدماته من المواطنين، بما يتماشى مع التمدد العمراني الذي تعرفه المدينة.
كما شهد البرنامج انطلاق أشغال تهيئة محور الربط الحضري الواصل بين قطب أم السعد والقطب الرياضي الاجتماعي بمنطقة البوليكون، بهدف تحسين شبكة الطرق والتنقل الحضري، وتسهيل حركة المرور، وتوطيد الروابط بين مختلف أقطاب المدينة.
وتم أيضا إطلاق أشغال مشروع التأهيل الحضري لحي مولاي رشيد المرحلة الأولى، استمراراً لبرامج تجديد الأحياء ودعم البنى التحتية وتحسين المشهد العمراني تجاوباً مع تطلعات السكان.
وفي محطة أخرى، تفقد الوفد الرسمي ورش تهيئة القرية الرياضية بحي الراحة، للاطلاع على وتيرة تقدم هذا المشروع الرياضي الضخم الذي سيضيف قيمة نوعية للمنشآت الرياضية والترفيهية بالمدينة.
واختتمت جولة التدشينات بافتتاح ملعب القرب أبطال المستقبل بمدينة الوحدة (بلوك E)، ليمنح فضاءا رياضيا عصريا لشباب وأطفال الحي، إضافة إلى تدشين المقر الجديد للوكالة الحضرية الذي سيسهم في الارتقاء بخدمات التعمير ومواكبة وتيرة التوسع العمراني المتسارعة بالمدينة.
وتترجم هذه المشاريع حجم الدينامية التنموية التي تعيشها مدينة العيون، والمنجزة وفق رؤية شمولية تسعى لتقوية البنى التحتية، والنهوض بجودة الخدمات العمومية، وتحسين الظروف المعيشية للساكنة، استجابة للرؤية الملكية السامية المتواصلة القاضية بالاهتمام بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وكذا تأكيدا لمكانة العيون كنموذج متميز في مسار التنمية الشاملة والمستدامة.
