الغزيوي يكتب عن المنتخب والعصابة المتهاوية وصفعة القايد في الشذرات الرمضانية ال11

بواسطة الخميس 27 مارس, 2025 - 10:34

نحن والمنتخب! 

حول المنتخب الوطني، هناك كلام كثير، وهذا أمر عادي جدا، لأن الأمر لا يتعلق بناد يمثل إحدى مدننا، بل بالمنتخب الذي يمثل كل مغربية، وكل مغربي. 

لذلك هناك ملايين الآراء التي يجب تقبلها، حول كل نتيجة، وحول كل مباراة، وحول الأداء، وحول أساسية هذا اللاعب، وحول أحقية الآخر بالحضور ضمن النخبة، وحول استبعاد الثالث، وهلم جرا. 

كل هذا مقبول، وهو في نهاية المطاف لعبة موازية للعبة كرة القدم، ولا يقتصر على بلادنا وحدها، بل هو نقاش كل منتخبات الكرة، وكل جماهير وصحافة هذه المنتخبات في العالم. 

ما هو غير المقبول الآن؟ 

من غير المقبول أن يصبح انتقاد الركراكي رغم كل وأي انتصار هاجسا مرضيا لدى البعض. 

ومن غير المقبول اتهام البلد بأكمله أنه لم يستدع لاعبا للمنتخب بسبب تدوينة، أو تغريدة، مع أن مستوى ذلك اللاعب لا يشفع له حاليا في الحضور للمنتخب، وكل من يفهمون في الكرة يعرفون هذا الأمر.

من غير المقبول تصفية الحسابات، الحقيقية والمتخيلة، مع فوزي لقجع على حساب المنتخب الوطني.

من غير المقبول انتظار هزيمة المغرب لكي تكتب بغباء منقطع النظير «وراه قلتها ليكم، الركراكي ماشي مدرب». 

من غير المقبول أخيرا أن تقول لهذا الشعب الذكي والمحب للكرة إن الوصول في المونديال الأخير لنصف نهاية كأس العالم، والتموقع مع الأربعة الكبار عالميا هو «ليس إنجازا تاريخيا وكبيرا وغير مسبوق». 

سيضحك الناس من غبائك، وسيديرون لك الوجه، وسيقولون بعد أن يتأكدوا أنك تعاني من مشكل شخصي ما مع المنتخب ومع الركراكي ومع لقجع «الله يستر، وكفى». 

المهم، نقطة واحدة تفصلنا عن مونديال أمريكا، و«ديما مغرب»، وهذا فعلا هو أهم الأهم. 

 

سقوط العصابة! 

شيئا فشيئا، ومع توالي سقوط أفرادها، ينكشف أمر العصابة جليا، ويتضح أن التنسيق الافتراضي بين عناصرها، الموزعة داخل وخارج أرض الوطن، ليس أمرا اعتباطيا، ولا نتاج صدفة، بل هو عمل مدروس، استطاع البلد، بفضل يقظة أجهزته وحماة حماه، أن ينتبه إليه، قبل الوقت بوقت طويل. 

اليوم، سقطت أقنعة كثيرة عن الممثلين، وصارت نبرة الصوت، والتدوين والتغريد، والبث عبر المنصات، أكثر وقاحة، وليس وضوحا، وصعد القوم درجة إضافية في سلم المساس بالوطن، ولم يعودوا يترددون في الدفع بوقاحتهم أبعد، لإحساسهم، بل لتأكدهم أن اللعبة انكشفت، وأن الشعب أذكى من أن تنطلي عليه، وأنها فشلت، مرة أخرى، مثلما فشلت ألعاب أخرى كثيرة، في جر الناس هنا إلى تصديق «الطوابرية»، والخونة والعملاء، مهما نوعوا الأساليب، ومهما جددوا في طرق النصب والاحتيال، ومهما تغيرت الأسماء والوجوه والأقنعة. 

هي اللعبة الخبيثة إياها، لعبة التآمر ضد الوطن، تغير جلدها كل مرة عساها تخدع المغاربة، لكنها كل مرة تفشل. 

ومع كل فشل جديد تزداد نبرة الوقاحة، ويزداد السعار، دليلا فقط على فقدان الخونة قدرتهم على التمثيل والنفاق، وخروجهم مرة بعد مرة عن النص المكتوب سلفا، لكي يكشفوا معدن انعدام التربية الأصلي فيهم. 

ما هو الجميل في كل هذا؟ 

الجميل، بل الرائع هو أن البلد يتوقع دوما تصرفاتهم، ويستبق ما سيقترفونه، قبل حدوث هذا الاقتراف.

لذلك هم خائبون كل مرة، وساخطون من فشلهم وتراكم الخيبات، ولذلك أيضا يحس محب المغرب الأصلي بالاطمئنان الراسخ الأكيد، ويزداد إيمانا أن الرب الأعظم يحمي حقا هذا البيت المغربي العظيم.

دامت لهم الخيبات، ومعها الوقاحة، ودام لنا نحن اطمئناننا المغربي الهادئ والجميل. 

 

(ترمضينة وصافي)! 

تدين صفع شابة لقائد أثناء ممارسته لمهامه، فيرد عليك الغبي: ولماذا لا تدين صفعات كل القياد سابقا للناس؟ 

ترد على غبائه بحزن شديد وابتسام قسري مع ذلك: «بلى، ندين كل مد لليد وكل عنف صادر عن أي كان تجاه أي كان خارج سلطة القانون، لكننا الآن أمام نازلة محددة، لا بد من التنديد بها، لأنها غير مقبولة». 

يرفض الغباء الإنصات، ويقول بكل إصرار بليد «لا»، تقول له «اللهم إني صائم»، وتمضي، فمن مبطلات الصيام حقا النقاش مع الغباء والأغبياء.

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
هجمات باماكو.. مالي تكسر "جدار الصمت" والعين على الجزائر والبوليساريو
في الوقت الذي كانت فيه سحب الدخان لا تزال تصاعد فوق ثكنة “كاتي” ومحيط مطار باماكو، حمل البلاغ رقم (001-2026) الصادر عن الحكومة الانتقالية في مالي “لغة مشفرة” وجهت فيها أصابع الاتهام الضمنية إلى ما وصفته بـ “رعاة الإرهاب” (Sponsors)، في تلميح اعتبره مراقبون يستهدف بشكل مباشر الجزائر وجبهة البوليساريو. ويرى محللون سياسيون أن اختيار باماكو […]
كتاب "نحن أمة" .. طارق وبياض يتناولان إشكلات السرد الوطني
سلط الباحثين المغربيين حسن طارق، والطيب بياض، الضوء على إشكالات السرد الوطني من خلال عمل مشترك تحت عنوان “نحن أمة: السرد الوطني،سؤال المنهج وعتبات الفهم”. وأعلنت منشورات باب الحكمة أن هذا الكتاب يأتي في سياق فكري وثقافي يتسم بتجدد الأسئلة حول معنى “الأمة” وحدود تمثلاتها، حيث يعيد العمل المشترك مساءلة السرد الوطني باعتباره بناء تاريخي […]