دقت دراسة لمنظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر تسجيل عدم ممارسة نحو ثلث البالغين في العالم لأي نشاط بدني، ما يهدد صحتهم البدنية والنفسية، وتفوق نسبة هؤلاء 50 في المئة في ست دول عربية، ما يشكل تهديدا صامتا للصحة بسبب اتساع استخدام وسائل النقل، وازدياد الوظائف المستقرة، والأنشطة الترفيهية القائمة على الشاشات.
وأشارت الدراسة أن متوسط الخمول البدني لدى النساء (33,8 في المئة) يفوق المعدل لدى الرجال (28,7 في المئة)، كما أن العمر يشكل أيضا عاملا في الخمول، إذ لوحظت زيادة كبيرة في معدله لدى من تجاوزوا 60 عاما. وقالت رئيسة وحدة النشاط البدني في المنظمة ، الدكتورة فيونا بول أن هذه النتائج بمثابة “جرس إنذار”.، محذرة من كون مستويات الخمول ستستمر في الارتفاع، ما يهدد بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان، كسرطان ي الثدي والقولون، والاضطرابات النفسية، ما يشكل عبئا ماليا كبيرا على الأنظمة الصحية في العالم.
وتوصي منظمة الصحة البالغين بأداء 150 دقيقة على الأقل من التمارين البدنية المعتدلة خلال الأسبوع، كالمشي والسباحة وركوب الدراجات وسوى ذلك، أو القيام بـ 75 دقيقة على الأقل من التمارين البدنية الشديدة خلال الأسبوع، كالجري والرياضات الجماعية وغيرها،أو بمزيج متكافئ من الأنشطة المعتدلة والشديدة. واحتلت منطقتا آسيا والمحيط الهادئ (48 في المئة) تليها جنوب آسيا (45 في المئة) راس قائمة المناطق التي عانت قلة النشاط البدني عام 2022، في حين سجلت النسب الأدنى في أوقيانيا (14 في المئة) وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ويعاني أكثر من 50 في المئة من البالغين في عشر دول هي الإمارات العربية المتحدة والكويت وكوبا ولبنان وكوريا الجنوبية وبنما وقطر والعراق والبرتغال والمملكة العربية السعودية من قلة الحركة. وفي المقابل، تقل النسبة عن 10 في المئة في 15 دولة في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والدول الغربية الغنية وأوقيانيا وجنوب آسيا.
