المجلس الأعلى للتربية والتكوين يعرض نتائج دراسة “TALIS 2024”

بواسطة الثلاثاء 24 مارس, 2026 - 19:16

احتضن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، يومه الثلاثاء 24 مارس بالرباط، ندوة خصصت لتقديم النتائج الخاصة بالمغرب ضمن الدراسة الدولية للتعليم والتعلم “TALIS 2024”، التي تشرف عليها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وخلال هذا اللقاء، استعرض هشام آيت منصور، مدير الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس، أبرز النتائج والجوانب الميدانية للدراسة، مسلطا الضوء على التحولات والتحديات التي تواجه المنظومة التربوية الوطنية والتحليلات المرتبطة بواقع مهنة التدريس وظروف ممارستها.

وكشفت المعطيات أن الأساتذة بالمغرب يشتغلون بمعدل ساعات أسبوعية أقل من المتوسط الدولي؛ إذ يبلغ متوسط العمل 32 ساعة في التعليم الثانوي الإعدادي و38 ساعة في التعليم الابتدائي، مقابل 39 و40 ساعة على التوالي وفق مؤشرات “TALIS”. ورغم ذلك، أكدت الدراسة أن مهام الأستاذ لا تقتصر على التدريس داخل الفصل، بل تشمل أيضًا أنشطة موازية غير مرئية، من قبيل الإعداد والتصحيح والتنسيق التربوي ومواكبة التلاميذ.

وأبرز التقرير أن توزيع الموارد البشرية داخل المنظومة التعليمية يطرح إشكالات حقيقية، خاصة مع تمركز الأساتذة المبتدئين في الوسط القروي والمؤسسات العمومية والمناطق الهشة، وهو ما يكرّس التفاوتات في التعلمات ويحرم فئات من التلاميذ من الاستفادة من خبرة الأساتذة ذوي التجربة.

وفي السياق ذاته، أظهرت الدراسة أن نحو ثلاثة من كل عشرة أساتذة تقل خبرتهم المهنية عن ست سنوات، مع تسجيل حضور أكبر لهذه الفئة في المؤسسات التي تستقبل تلاميذ من أوساط اجتماعية هشة أو من ذوي الاحتياجات الخاصة، الأمر الذي يعمّق الفوارق المجالية والاجتماعية داخل المدرسة المغربية.

كما كشفت المعطيات الديموغرافية عن بنية شابة لهيئة التدريس؛ حيث يبلغ متوسط سن أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي 39 سنة، مقابل 44 سنة دوليًا، فيما يصل إلى 40 سنة في التعليم الابتدائي، مع تمركز أكبر للأساتذة الشباب في الوسط القروي مقارنة بالحضري.

وسلطت الدراسة الضوء كذلك على التحديات البيداغوجية المرتبطة بتفاوت مستويات التلاميذ داخل الفصل الواحد، إذ صرّح 84 في المائة من أساتذة الثانوي الإعدادي و74 في المائة من أساتذة الابتدائي بوجود فروق كبيرة في المستويات الدراسية، إلى جانب ارتفاع نسبة التلاميذ الذين يواجهون صعوبات في التعلم، خاصة في السلك الإعدادي.

وأفادت النتائج بأن 40 في المائة من أساتذة الثانوي الإعدادي و35 في المائة من أساتذة الابتدائي يشتغلون في مؤسسات تتجاوز فيها نسبة التلاميذ المنحدرين من أوساط هشة 30 في المائة، في حين يظل التعرف على التلاميذ ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة محدودًا، بنسبة لا تتجاوز 5 في المائة في الإعدادي و4 في المائة في الابتدائي.

وأكد المجلس أن هذا التنوع داخل الفصول الدراسية يشكل تحديا حقيقيًا للأساتذة، ويعكس وجود فجوة بين الإمكانيات البشرية المتاحة والإكراهات البنيوية التي تعاني منها المنظومة، مما يستدعي تكييف الممارسات التربوية مع واقع مدرسي يزداد تعقيدًا.

وفي جانب آخر، أبرزت الدراسة الحضور المتزايد للنساء في مهنة التدريس، خاصة في التعليم الابتدائي بنسبة 64 في المائة، مقابل 46 في المائة في التعليم الثانوي الإعدادي، وهي نسب تظل دون المتوسطات المسجلة في الدول المشاركة.

ويذكر أن الدراسة الدولية للتعليم والتعلم “TALIS 2024” أنجزت على ثلاث مراحل: دراسة أولية سنة 2022، تلتها مرحلة تجريبية في 2023، قبل إنجاز البحث الرئيسي في ماي 2024، مع تسجيل نسبة مشاركة وطنية فاقت 95 في المائة، وهو معدل يتجاوز المعايير الدولية المعتمدة.

كما قارن التقرير نتائج المغرب مع عدة مجموعات مرجعية، من بينها الاقتصادات الناشئة ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إضافة إلى أنظمة تعليمية متقدمة مثل فنلندا واليابان، وذلك بهدف استشراف سبل تحسين جودة التعليم وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص

آخر الأخبار

إدارة السجن المحلي "الجديدة 2" تفند مزاعم بخصوص ظروف اعتقال السجينة (س.ع)
فندت إدارة السجن المحلي “الجديدة 2” المزاعم المتداولة ببعض مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص ظروف اعتقال السجينة (س.ع)، مؤكدة أنها ادعاءات “لا أساس لها من الصحة” وتستهدف “تضليل الرأي العام”. وذكرت المؤسسة السجنية، في بيان توضيحي ردا على ادعاءات تفيد بأن السجينة المذكورة “لم تتصل بعائلتها عبر الهاتف لمدة أسبوع”، أن المعنية بالأمر اعتادت على الاتصال […]
خبير سيبراني يكشف لـ"أحداث.أنفو" خيوط فخ الرسائل الاحتيالية
أعادت الرسائل النصية الاحتيالية المنسوبة زورا إلى وزارة العدل المغربية النقاش حول تنامي أساليب النصب الرقمي التي لم تعد تقتصر على اختراق الأنظمة المعلوماتية أو استهداف الخوادم، بل أصبحت تراهن، بدرجة أكبر، على استغلال العامل النفسي للمواطنين ودفعهم إلى اتخاذ قرارات متسرعة تحت ضغط الخوف والاستعجال. فقد نبهت وزارة العدل، في بلاغ رسمي، إلى تداول […]
سابقة طبية بوجدة .. عملية للكبد تنقذ حياة طفل ضحية حادثة سير
نجح فريق طبي متعدد التخصصات بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، في إجراء أول عملية قسطرة تداخلية للكبد (Embolisation hépatique) لإنقاذ حياة طفل كان في حالة صحية حرجة جراء تعرضه لحادثة سير. وأفاد بلاغ للمركز الاستشفائي بأن هذا التدخل الطبي، الذي يشكل سابقة نوعية على مستوى المؤسسة، جاء إثر استقبال الطفل المصاب في حالة استعجالية […]