شارك المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في أشغال المنتدى العالمي للتعليم 2026، الذي تحتضنه العاصمة البريطانية لندن خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 20 ماي الجاري، بمشاركة واسعة لوزراء التربية والتعليم وصناع القرار التربوي من مختلف دول العالم.
ويمثل المجلس في هذا الموعد الدولي البارز رئيسته “رحمة بورقية”، في إطار حضور مغربي يعكس اهتمام المملكة بقضايا تطوير منظومة التربية والتكوين والانفتاح على التجارب التعليمية الدولية.
ويُعد المنتدى العالمي للتعليم أكبر تجمع سنوي دولي مخصص لقضايا التربية والتعليم والكفاءات، حيث شهدت دورة هذه السنة مشاركة أزيد من 130 وزيرا ومسؤولا حكوميا، بهدف تبادل الخبرات واستشراف التحديات المستقبلية المرتبطة بإصلاح الأنظمة التعليمية وتعزيز جودة التعلمات.
وانعقدت دورة 2026 تحت شعار: (تعليم من أجل مستقبل مشترك: السلام، الكوكب، والغاية، والمسارات)، من خلال برنامج ضم جلسات عامة ومحاضرات وورشات موضوعاتية، فضلا عن فضاء للعرض جمع عددا من الفاعلين والمؤسسات المتخصصة في المجالات البيداغوجية والرقمية والتعليمية.
وعرفت الجلسة الافتتاحية للمنتدى إلقاء مداخلة للناشطة الباكستانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام “ملالا يوسفزاي”، بحضور شخصيات ومسؤولين رسميين، من ضمنهم سفير المملكة المغربية لدى المملكة المتحدة.
وخلال أشغال المنتدى، شاركت “رحمة بورقية” في مائدة مستديرة خصصت لموضوع ““”تعزيز القيادة والتمدرس في قطاعي التعليم الأولي والابتدائي بالمغرب”، إلى جانب “محمد سعد برادة”، حيث قدمت عرضا حول أدوار المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ومساهمته في تطوير المنظومة التربوية الوطنية.
كما استعرضت رئيسة المجلس أبرز اختصاصاته وبنياته المؤسساتية وتركيبته، إلى جانب أهم منشوراته وأعماله المرتبطة بتقييم السياسات العمومية التربوية واقتراح التوجهات الكفيلة بالارتقاء بجودة التعليم والتكوين بالمغرب.
وتندرج هذه المشاركة ضمن دينامية الانفتاح التي تنهجها المملكة المغربية على التجارب الدولية الرائدة في مجال التربية، كما تعكس حرص المجلس على تعزيز التعاون والحوار الدولي بشأن القضايا التعليمية ومواكبة التحولات المتسارعة التي تعرفها الأنظمة التربوية، بما يخدم بناء مدرسة دامجة ومستدامة وقادرة على الاستجابة لتحديات المستقبل.
