المحكمة الدستورية توقف النظر في قانون المحاماة بسبب خلل في مسطرة الإحالة

بواسطة الثلاثاء 11 أغسطس, 2026 - 12:10

أصدرت المحكمة الدستورية، أمس الإثنين 10 غشت 2026، قرارا يقضي بتعذر البت في الإحالة المتعلقة بمراقبة دستورية القانون رقم 66.23 الخاص بتنظيم مهنة المحاماة، بسبب عدم استيفاء الشروط القانونية والمسطرية اللازمة لعرض النص على أنظارها.

وجاء القرار، الصادر في الملف عدد (317/26 تحت رقم 277/26 م.د)، بعدما توصلت المحكمة برسالة من رئيس مجلس النواب يلتمس من خلالها البت في مدى مطابقة القانون المذكور للدستور، غير أن الوثائق المرفقة بالإحالة لم تتضمن النص النهائي للقانون كما تمت المصادقة عليه من طرف مجلسي البرلمان، بل أرفقت بتقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، والذي تضمن مشروع القانون كما وافق عليه مجلس النواب في قراءة ثانية.

وأكدت المحكمة الدستورية في تعليلها أن الرقابة الدستورية السابقة على القوانين لا يمكن أن تمارس إلا على نصوص قانونية مكتملة المسطرة التشريعية وتمت المصادقة عليها نهائيا، وفق ما ينص عليه الفصل 132 من الدستور وأحكام القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية.

وأوضحت المحكمة أن اختصاصها ينحصر في مراقبة القوانين المحالة إليها بصورة قانونية سليمة، وليس مشاريع القوانين أو الوثائق التحضيرية المرتبطة بها.وسجل القرار أن الجهة المحيلة لم ترفق رسالة الإحالة بنسخة مطابقة للأصل من القانون المراد فحص دستوريته، وهو ما اعتبرته المحكمة مانعا قانونيا يحول دون مباشرة رقابتها، لأن محل المراقبة الدستورية يصبح غير متوفر من الناحية الواقعية والقانونية.

وشددت المحكمة على أن ممارسة الرقابة الدستورية تظل مقيدة بالحدود التي رسمها الدستور والإجراءات المحددة في القانون التنظيمي، مؤكدة أن أي إخلال بالشروط الشكلية والجوهرية للإحالة يحول دون نظرها في الموضوع، مهما كانت أهمية النص التشريعي المعروض.وبناء على ذلك، صرحت المحكمة الدستورية بتعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور، على الحالة التي أحيلت بها عليها، مع الأمر بتبليغ القرار إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، ونشره في الجريدة الرسمية.

ويعد هذا القرار محطة جديدة في مسار مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، الذي أثار خلال الأشهر الماضية نقاشا واسعا داخل الأوساط المهنية والحقوقية والبرلمانية، إذ يؤكد من جديد أهمية احترام المساطر الدستورية والقانونية في مختلف مراحل صناعة التشريع، باعتبارها شرطا أساسيا لضمان سلامة القوانين وإمكانية إخضاعها للرقابة الدستورية.

آخر الأخبار

الهبة الملكية تتصدر الافتتاح الرسمي لموسم مولاي عبد الله أمغار بالجديدة
نحو 200 مستفيد يتلقون مساعدات ملكية في افتتاح الموسم.. وتوزيع كراسي متحركة ونظارات طبية وهدايا على أطفال وأيتام بروح التضامن والتآزر، وبحضور رموز السلطات والمنتخبين وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، انطلقت، يوم الاثنين بالجديدة، فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، أحد أبرز المواسم الدينية والتراثية بالمملكة، حيث شكل توزيع المساعدات الملكية لفائدة نحو 200 […]
حكم بالإعدام ضد بشار الأسد وشقيقه ومسؤول أمني سابق
قضت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، اليوم الثلاثاء، بإعدام الرئيس المخلوع الفارّ بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، والمسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، في حكم تاريخي يُعدّ الأول من نوعه الذي يدين رأس النظام السوري السابق ضمن مسار المحاكمات التي تشرف عليها الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية.وأصدرت المحكمة حكمها بإعدام بشار الأسد الذي حُوكم غيابيا […]
مطلوب لدى الإنتربول.. الأمن المغربي يوقف فرنسيا متورطا في احتيال إلكتروني
تمكنت عناصر الأمن الوطني بمطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء، يوم أمس الاثنين 10 غشت الجاري، من توقيف مواطن فرنسي يبلغ من العمر 42 سنة، والذي يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر في حقه من طرف السلطات القضائية الفرنسية. وقد أظهرت عملية تنقيط الأجنبي المشتبه به في قاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية […]