في إطار مقاربة استباقية لمواجهة تزايد محاولات الهجرة غير النظامية، كثفت السلطات المغربية من إجراءاتها الأمنية على مستوى السياج الحدودي الفاصل بين مدينة الفنيدق ومدينة سبتة المحتلة، عبر تعزيز البنية الميدانية ورفع مستوى التواجد الأمني بمختلف النقاط الحساسة.
وشهدت المنطقة الحدودية خلال الأيام الأخيرة تعزيزات أمنية مكثفة شملت نشر وحدات إضافية من القوات العمومية، وتكثيف الدوريات البرية والراجلة، إلى جانب تقوية المراقبة بالمناطق المحاذية للسياج الحديدي، وذلك بهدف إحباط أي محاولات تسلل جماعي نحو الثغر المحتل.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن استراتيجية أمنية شاملة تعتمد على اليقظة الاستباقية، من خلال رصد التحركات المشبوهة وتفكيك التجمعات قبل وصولها إلى محيط الحدود، خاصة في ظل تزايد الدعوات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تحث على تنظيم عمليات عبور جماعية.
كما تم تعزيز البنية التقنية واللوجستية للسياج الحدودي، عبر تحسين وسائل الرصد والمراقبة، وتكثيف الاعتماد على الدوريات المتحركة، في إطار مقاربة تهدف إلى الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية التي تعرفها المنطقة بين الفينة والأخرى.
وتأتي هذه التحركات في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة في مجال تدبير ملف الهجرة، القائم على التوازن بين المقاربة الأمنية والتعاون الإقليمي، خاصة مع الجانب الإسباني، من أجل مواجهة شبكات التهريب والاتجار بالبشر.
