المغرب يفرض نفسه كأول بلد إفريقي في تصنيف “الاستقرار والجاذبية”

بواسطة الخميس 18 ديسمبر, 2025 - 22:17

فرض المغرب نفسه كأول بلد إفريقي في تصنيف “الاستقرار-الجاذبية” لسنة 2025، ليرتقي بذلك إلى الصدارة القارية ويكرس مكانته رائدا إفريقيا في هذا المجال.

جاء ذلك في نسخة 2025 لمؤشرات معهد “أماديوس” للجاذبية والاستقرار في إفريقيا، تم إعدادها بشراكة مع هيئة القطب المالي للدار البيضاء.

بالنسبة لهذه النسخة، فإن المغرب يعد البلد الإفريقي الوحيد الذي حافظ على تواجده باستمرار، منذ سنة 2019، ضمن المراكز الثلاثة الأولى في تصنيفات المعهد لمؤشرات الجاذبية والاستقرار، مما يعكس أداء فريدا ومستداما ومهيكلا على الصعيد القاري، يبرز المعهد، لافتا إلى أن هذه الريادة تجسد التميز المغربي المزدوج، القائم على متانة المؤسسات، والوضوح التنظيمي، وجودة الحكامة الاقتصادية، فضلا عن قدرة المملكة على جذب الاستثمارات المنتجة بشكل مستدام.

كما أن التنوع الصناعي، والزخم الذي تشهده الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، وتحديث البنيات التحتية اللوجستية والمينائية، إلى جانب الاستقرار الماكرو-اقتصادي، كلها عوامل تجعل المغرب يتموقع كقطب قاري موثوق في قلب سلاسل القيمة الإفريقية والأورو-متوسطية الجديدة، حسب المصدر ذاته، مسجلا أن هذا المسار، في إطار رؤية جلالة الملك محمد السادس ، يكرس المغرب كنموذج للالتقائية بين الاستقرار المؤسساتي والجاذبية الاقتصادية والاستشراف الإستراتيجي طويل الأمد، في مناخ إقليمي يتسم باستقطاب متزايد.

وفي هذا السياق، تؤكد مؤشرات سنة 2025 على ضرورة الربط بين الاستقرار والجاذبية باعتبارهما وجهين لعملة واحدة، مبرزة أن المتانة المؤسساتية، وشفافية الحكامة، والتماسك الاجتماعي، والأمن، تظل العوامل الرئيسية للجاذبية المستدامة.

بهذا الخصوص، أكد المعهد أنه عندما تتآكل هذه الأسس، تنسحب الرساميل وينعكس منحى النمو، موضحا، في المقابل، أن البلدان التي تزاوج بين الحكامة الفعالة والتقنين الواضح والرؤية الاقتصادية الجلية، وفي مقدمتها المغرب، تستقطب تدفقات الاستثمار طويلة الأمد.

وعلى الصعيد القاري، تظهر إفريقيا كخزان للنمو والطاقة والشباب، لكنها تظل في الوقت نفسه عرضة للتحولات السياسية والأمنية والاقتصادية المتسارعة.

وفي هذه البيئة المتسمة بالتشظي، يضيف التقرير ذاته، فإن تعدد الأزمات الإقليمية، من القرن الإفريقي إلى شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومن السودان إلى ليبيا، ومن النيجر إلى مالي، يجسد الآثار المباشرة لهذه التحولات، والمتمثلة في النزاعات بالوكالة، وصراعات النفوذ، والضغط على الموارد الاستراتيجية، وتقلص الفضاء الإفريقي متعدد الأطراف.

آخر الأخبار

المغرب يدين الهجوم المسلح الذي استهدف حفلا بواشنطن بحضور الرئيس ترامب
صرح مصدر من وزارة الشؤون الخارجيّة والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن المملكة المغربية تدين الهجوم المسلح الذي استهدف حفلا أقيم بواشنطن، وحضره رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، فخامة السيد دونالد ترامب. وأضاف ذات المصدر أن المملكة المغربية، إذ تؤكد تضامنها مع فخامة رئيس الولايات المُتحدة، وعائلته، وكذا مع حكومة وشعب هذا البلد الصديق، فإنها تجدد […]
الصيباري يستنفر طاقم الأسود
استفسر الناخب الوطني محمد وهبي، طبيب المنتخب الوطني لكرة القدم كريستوفر دولوت عن طبيعة الإصابة التي تعرض لها إسماعيل الصيباري لاعب أيندهوفن الهولندي في مباراة فريقه ضد سبارتا روتوردام، والتي فرضت عليه الغياب عن اللقاءات الأخيرة لفريقه. ويتخوف الناخب الوطني محمد وهبي من خطورة إصابة إسماعيل الصيباري، والتي قد تحرمه من المشاركة مع المنتخب الوطني […]
جيل التنمية الجديد ينهي زمن " السرعتين" ويؤسس لتعاقد واقعي بين الدولة والمواطن
حوار مع رشيد لبكر، أستاذ القانون العام، رئيس شعبة القانون العام بكلية الحقوق بالجديدة في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها الهيكلة الترابية للمملكة، يبرز جيل جديد من البرامج التنموية كاستجابة مباشرة للتحديات الاجتماعية الملحة. فمن “مكاتب الدراسات المغلقة” إلى “رحم المشاورات الميدانية”، ومن “الوعود الورقية” إلى “الالتزامات المالية والزمنية الدقيقة”، يبدو أن المغرب يخطو بثبات […]