أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن القطاع السياحي واصل تحقيق نتائج غير مسبوقة، مسجلاً رقماً تاريخياً جديداً يعكس المكانة المتنامية للمغرب كوجهة سياحية عالمية، وذلك في إطار الدينامية الاقتصادية التي تشهدها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح جلالة الملك، في خطاب عيد العرش بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربعه على العرش، أن المغرب استقبل خلال سنة 2025 ما يقارب 20 مليون سائح، من بينهم أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وهو ما يمثل أعلى رقم يحققه القطاع السياحي في تاريخ المملكة.
ويعكس هذا الإنجاز، بحسب مضامين الخطاب الملكي، نجاح الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز جاذبية المغرب، من خلال تطوير البنيات التحتية، وتحسين الربط الجوي، وتنويع العرض السياحي، إلى جانب الاستفادة من الاستقرار السياسي والأمني الذي تنعم به المملكة، والذي أصبح يشكل أحد أهم عوامل الثقة لدى السياح والمستثمرين.
كما يأتي هذا الأداء في سياق تشهد فيه المملكة زخماً متواصلاً على مستوى تنظيم التظاهرات الرياضية والثقافية والقارية والدولية، وهو ما ساهم في تعزيز الصورة الإيجابية للمغرب على الصعيد العالمي، وترسيخ حضوره كوجهة تجمع بين المؤهلات الطبيعية، والغنى الثقافي، والاستقرار، وجودة الخدمات.
ويكتسي هذا الرقم أهمية خاصة بالنظر إلى انعكاساته الاقتصادية، حيث يعد القطاع السياحي أحد أكبر روافد الاقتصاد الوطني، سواء من خلال مساهمته في الناتج الداخلي الخام، أو في توفير العملة الصعبة، أو في خلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، فضلاً عن تحريك عدد من القطاعات المرتبطة به، كالنقل، والصناعة التقليدية، والفندقة، والمطاعم، والخدمات.
ويؤكد إدراج هذا المؤشر ضمن الخطاب الملكي أن السياحة أصبحت إحدى الدعائم الأساسية للنمو الاقتصادي المغربي، وأن المملكة ماضية في تعزيز تنافسيتها الدولية، استعداداً للاستحقاقات الكبرى التي ستحتضنها خلال السنوات المقبلة، وفي مقدمتها كأس الأمم الإفريقية 2027 وكأس العالم 2030، بما يعزز مكانة المغرب كإحدى أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية في المنطقة.
