ahdath.info
ثمنت توصيات المناظرة الوطنية الثامنة للجمعية الوطنية للمصحات الخاصة الورش الاجتماعي الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس في تعميم الحماية الاجتماعية على أطباء القطاع الخاص، وتفعيل وأجرأة قرار تعميم التغطية الصحية الذي تعتبره المناظرة الوطنية أحد الركائز الأساسية للورش الملكي للحماية الاجتماعية، وكذا الجهود المبذولة من أجل تجويد المنظومة الصحية على المستوى التشريعي والهيكلي، إضافة إلى الشق المرتبط بالموارد البشرية والتقنية والبنيات التحتية وما يخص الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص.
اعتبر البروفيسور رضوان السملالي رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة دخول ورش التغطية الصحية حيز التنفيذ منذ فاتح دجنبر 2022 لفائدة أطباء القطاع الخاص هو قرار تاريخي ومهم بناء على التعليمات الملكية السامية، مؤكدا أن كل الجهود يجب أن تبذل من كافة الفاعلين والشركاء والمتدخلين قصد المساهمة الإيجابية والبناءة في تجويد المنظومة الصحية بما ينعكس إيجابا على خدماتها المقدمة لصالح المواطنين والصحة العامة.
إشادة رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة بالورش الملكي بتعميم التغطية الصحية على أطباء القطاع الخاص تأتي خلال انعقاد فعاليات الدورة الثامنة للمناظرة الوطنية الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة يوم السبت 27 ماي 2023 بمدينة الدار البيضاء تحت شعار ” الاستشفاء بالقطاع الخاص : من أجل حكامة جيدة ” شدد خلالها البروفيسور رضوان السملالي على أن الصحة تعتبر أولوية وتتطلب دينامية فعلية للإجابة على مختلف الإشكالات والتحديات الآنية والمستقبلية، وأن قرار تعميم التغطية الصحية يعتبر خطوة تاريخية يجب أن يصاحبها توفير كل الإمكانيات من جميع الشركاء، من أجل عرض صحي يتميز بالجودة يتسم الولوج إليه بالسلاسة، وهو ما يتطلب إعمال حكامة فعلية تمكن من تفادي كل النقائص والأعطاب.
كلمة البروفيسور السملالي خلال الجلسة الافتتاحية للمناظرة الوطنية والتي حضرها المدير الجهوي لوزارة الصحة بجهة الدار البيضاء سطات ونائبة رئيس الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء الدكتورة نادية الإسماعيلي، أكدت أنه لا يمكن الحديث عن تجويد لأداء ومردودية المنظومة الصحية في غياب تطبيق فعلي للشراكة بين القطاعين العام والخاص، التي أبانت عن نتائج جد متميزة بعدة دول، وهو ما يتطلب الحرص باعتماد مجموعة خطوات لتنزيلها تنزيلا سليما، كما هو الحال لتطبيقها جهويا على أن تشمل مختلف المجالات لضمان تكتل الجهود بما يتيح ولوجا سهلا للعرض الصحي، منبها في نفس الوقت أنها في صيغتها الحالية تعرف حالة “موت سريري” رغم نجاح تجربة تصفية الكلي، وهو ما يستدعي استلهام التجارب الناجحة وتطويرها بما يخدم الصحة العامة، البروفيسور السملالي دعا إلى ضرورة استحضار الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المصحات خاصة الصغرى منها والمتوسطة، وإلى كلفة الاستثمارات التي تخصصها بالاعتماد على القروض بغاية تجويد الخدمة الصحية الممنوحة للمواطنين، إضافة للثقل الضريبي وغياب تحفيزات إن على المستوى العقاري أو بمستويات أخرى.
رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة وقف في كلمته على دور القطاع الخاص بالمنظومة الصحية ومكانته والمجهودات المبذولة قصد إحداث مؤسسات صحية ذات جودة عالية تضم أطر طبية وتمريضية وتقنية كفؤة وعلى إدارة ملمة بكافة تقنيات التسيير الحديث وأحدث التجهيزات البيوطبية، مع ضرورة التحلي بأخلاقيات المهنة والحرص على احترام حقوق المرضى، مما يمكن تحقيق نتائج جدي إيجابية بمختلف العلاجات، مبرزا أن نسبة %80 من المستثمرين بالقطاع الخاص هم من الأطباء المنشغلين بالهمّ الصحي ممارسة واستثمارا على حد سواء، مشيرا أن هناك حاجة لحوالي 700 مصحة خاصة لأجل مواكبة التحولات التي عرفها المشهد الصحي بالمغرب والإجابة عن الاحتياجات الصحية للمواطنين.
وشهدت المناظرة السنوية لجمعية المصحات الخاصة مشاركة خبراء ومختصين في الصحة العامة بالقطاعين العام والخاص، ناقش خلالها المشاركون مجموعة محاور ” الشراكة بين القطاعين العام والخاص وسبل تجويد المنظومة الصحية ” و” الاستثمارات الصحية في القطاع الخاص” و” الرقمنة والحكامة في المؤسسات الصحية” إضافة إلى ” أي وقع للاستشفاء بالقطاع الخاص في المغرب” و”حماية المعطيات الشخصية الخاصة بالمرضى”… وغيرها من المحاور الأخرى.
