تتابع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مختلف التطورات المرتبطة بالحادث المأساوي الذي أودى بحياة عدد من المغاربة والمهاجرين أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة المحتلة براً وبحراً، وما رافق ذلك من تزايد أعداد المفقودين ومجهولي المصير، في ظل استمرار نداءات أسرهم وعائلاتهم قصد معرفة مصير أبنائها وذويها.
وأحد بلاغ للمنظمة توصلت أحداث. أنفو بنسخة منه، على أن الحق في الحياة هو حق أصيل و أساسي، وأن حماية هذا الحق يظل التزاماً قانونياً وحقوقياً يقع على عاتق جميع الدول والأطراف المعنية طبقا لمقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان خاصة في سياقات الهجرة، فإن استمرار الإعلان عن حالات الوفيات الذي وصل لحدود تاريخ صدور هذا البيان، إلى 67 حالة، و هو عدد مرشح للإرتفاع، في ظل صعوبة تحديد أعداد المفقودين و مجهولي المصير، و مع الشهادات المتقاطعة التي تم تداولها حول تعرض عدد من المهاجرين إلى اعتداءات جسدية من طرف عناصر “مدنية” بسبتة المحتلة، و نشر تقارير إعلامية من داخل المدينة المحتلة تفيد بأن الطاقة الاستيعابية للأماكن المخصصة لإيداع الجثامين لا تتجاوز تسعة “أماكن”.
و إذ تتقدم المنظمة المغربية لحقوق الإنسان يضيف البلاغ بتعازيها الصادقة و مواساتها إلى كافة العائلات المكلومة، و إذ تعبر عن أسفها الشديد لوقوع هذه الأحداث، فإنها تؤكد على استمرار متابعتها للوضع القائم بالمدينة و تفاعلها مع المستجدات ذات الأولوية، عليه تدعو إلى:
– ضرورة اتخاذ تدابير استعجالية قصد الكشف عن مصير جميع المفقودين الذين يعتقد أنهم وصلوا إلى سبتة المحتلة أو فُقِد أثرهم خلال محاولات العبور، وضمان حق عائلاتهم في معرفة الحقيقة والحصول على المعلومات المتعلقة بأوضاعهم ومصائرهم.
– تطالب بضرورة اتخاذ جميع الإجراءات العلمية والقانونية اللازمة لتحديد هويات الضحايا والجثامين مجهولة الهوية، بما في ذلك إجراء التشريح الطبي الشرعي، وتحليل الحمض النووي، مع إنشاء آليات فعالة لتبادل المعطيات بين الجهات المختصة بما يسمح بالتعرف السريع والدقيق على الضحايا.
– إنشاء آلية تنسيق مشتركة بين السلطات المغربية والإسبانيةلتسريع إجراءات التعرف على الجثامين وإعادتها إلىأسرها في أقرب الآجال، بما يحفظ كرامة الضحايا ويصون حقوق ذويهم.
– تطالب السلطات الحكومية الاسبانية بفتح تحقيق عاجل حولحالات الاعتداءات الجسدية بما فيها تلك التي استعملتفيها أسلحة بيضاء التي وثقتها وسائل التواصلالاجتماعي وعرضت سلامة وحياة الوافدين على مدينةسبتة المحتلة للخطر.
