المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدعو إلى خطة مستعجلة لملائمة قوانين الإعاقة مع المعايير الدولية

بواسطة الإثنين 30 مارس, 2026 - 20:59

دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى وضع خطة مستعجلة لملاءمة القوانين الوطنية مع المعايير الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتفاعل مع توصيات آليات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وطالبت المنظمة، في بلاغ لها، باعتماد سياسة وطنية دامجة جديدة للإعاقة مبنية على المقاربة الحقوقية في بعدها المدني والاجتماعي، مصحوبة بمؤشرات للتقييم وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما دعت إلى وضع وتفعيل خطة وطنية شاملة لإذكاء الوعي بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، مع تحديد أدوار ومسؤوليات كل الأطراف المعنية، وجعلها رافعة أساسية لمكافحة الصور النمطية ضد هؤلاء الأشخاص وأسرهم.

وفي السياق نفسه، طالبت الحكومة باتخاذ كافة التدابير القانونية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة باستقلالية في الاستحقاقات الانتخابية القادمة كمصوتين ومترشحين؛ تعميم الولوجيات كضمانة أساسية للوصول العادل إلى الخدمات والحقوق؛ وضمان الحق في التعليم الدامج والشامل عبر تكييف بيئة التعليم بمناهج بيداغوجية ملائمة، إرساء الولوجيات، تكييف الامتحانات، إطلاق تكوينات أساسية في مهن التعليم الدامج، وتخصيص الاعتمادات المالية اللازمة.

وأكدت المنظمة أن دعم برامج الإدماج الاقتصادي، وتحفيز المقاولات الصغرى والكبرى على تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، ودعم إطلاق مشاريع مقاولاتية لهذه الفئة، أصبح ضرورياً. كما دعت إلى فتح المجال أمام المجتمع المدني، خاصة الجمعيات المتخصصة في الإعاقة، لمتابعة تنفيذ السياسات العمومية ذات الصلة.

وشددت على إعادة النظر في صيغة الآلية الوطنية لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وفقاً للمادة 33 من الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومعايير باريس الناظمة لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، مع التأكيد على تمثيلية ذوي الإعاقة ومنحهم الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة.

واعتبرت اليوم الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يصادف 30 مارس من كل عام، مناسبة لرصد واقع حقوق هؤلاء الأشخاص في المغرب، وتقييم التقدم في تنفيذ الالتزامات الدستورية والحقوقية.

وأوضحت أنه رغم المبادرات الإيجابية مثل اعتماد القانون الإطار 97-13 المتعلق بالنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحمايتهم عام 2016، وتبني سياسة عمومية دامجة، وتوسيع ورش الحماية الاجتماعية، إلا أن الوضعية الحقوقية ما زالت تواجه تعقيدات وتحديات، خاصة في تنفيذ السياسات بالولوجيات والتعليم والتشغيل والمشاركة السياسية والعدالة والترفيه والثقافة، مما يحول دون تمكين هذه الفئة ويحرم المجتمع من طاقاتها.

وأشارت إلى معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024 (صادرة في مارس 2026)، حيث يفتقر 67.7% من الأشخاص ذوي الإعاقة إلى أي مستوى دراسي، خاصة النساء والساكنون في العالم القروي، مما يبرز محدودية الوصول إلى تعليم دامج جيد. وعلى صعيد العمل، لا تتجاوز نسبة المشتغلين 8.9%، مركزين في القطاع الخاص والعمل المستقل، مع غياب سياسة وطنية فعالة لإذكاء الوعي ومحاربة الصور النمطية.

كما سجلت عدم إطلاق ورش ملاءمة القوانين الوطنية مع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (التي صدقت عليها المغرب عام 2009)، والاستمرار في إصدار قوانين دون تضمين معاييرها، مثل القانون الجنائي وقانون 65-00 حول التغطية الصحية، وقانون 15-88 المتعلق بالتعليم، والقوانين الانتخابية الأخيرة. بالإضافة إلى عدم استكمال النصوص التنظيمية للقانون 97-13 وقانون الولوجيات (2003)، والتأخر في نظام تقييم الإعاقة، وضعف التفاعل مع توصيات الآليات الأممية، خاصة تقرير لجنة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حول التقرير الأولي للمغرب.

وأكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن احترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التزام حقوقي وإنساني أساسي، جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان، ومؤشر رئيسي لقياس التقدم الحقوقي في المغرب.

آخر الأخبار

2140 فارسا و 140 سربة تشارك في موسم مولاي عبد الله أمغار
في إطارالاستعدادات الجارية لتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار،تواصلت عملية إحصاء السربات المشاركة في واحدة من أبرزالتظاهرات التراثية بالمغرب، والتي تستقطب سنويا عشاق فنالتبوريدة من مختلف جهات المملكة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد الإقليمي لفن التبوريدة، سعيد غيث، أن عملية الإحصاء الرسمية أسفرت عن تسجيل134 سربة، في رقم يعكس الإقبال المتزايد على المشاركة فيهذا الحدث التراثي العريق. كما بلغ عدد الخيول المشاركة2140 حصانا، وهو نفس عدد الفرسان، باعتبار أن كل فارسيمتطي جواده ضمن تشكيل منظم يجسد تقاليد الفروسيةالمغربية الأصيلة. ولم تخل هذه الدورة من مؤشرات إيجابية على مستوى تنوعالمشاركة، حيث تم تسجيل سربتين ضمن العنصر النسوي،في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمرأة في مجالالتبوريدة، وكسر الصورة النمطية التي ظلت لسنوات تربطهذا الفن بالفرسان الرجال فقط. وتبرز هذه الأرقام الحجم الكبير الذي باتت تعرفه تظاهرةالتبوريدة خلال موسم مولاي عبد الله أمغار، سواء من حيثعدد المشاركين أو مستوى التنظيم، ما يعزز مكانة الموسمكفضاء للاحتفاء بالتراث اللامادي، ورافعة ثقافية واقتصاديةللمنطقة. ومن المرتقب أن تعرف فعاليات الموسم إقبالا جماهيريا واسعا،في ظل الشغف الكبير الذي يحظى به فن التبوريدة، باعتبارهأحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية، ومرآة لتاريخ طويلمن الفروسية والاعتزاز بالأصالة.
جامعة كرة السلة تتابع جاهزية منتخبي أقل من 18 سنة قبل كأس إفريقيا
عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة اجتماعا مع اللجنة التقنية، والادارة التقنية الوطنية خصص لتقييم حصيلة عمل الأشهر الثلاثة الماضية، والوقوف على مختلف المحطات التي شهدتها المنتخبات الوطنية خلال الفترة الأخيرة. وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مشاركة المنتخبين الوطنيين لأقل من 18 سنة، إناثا وذكورا، من طرف اللجنة التقنية التي واكبت كل […]
تفاصيل الدخول المدرسي 2026-2027.. مواعيد التحاق الأطر والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية
تنھي وزارة التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة إلى علم كافة الأمھات والآباء وأولیاء الأمور، والتلمیذات والتلامیذ، والأطر الإداریة والتربویة وإلى الرأي العام الوطني، أن الدخول المدرسي لسنة 2026-2027 سیتم في موعده الرسمي المحدد سلفا طبقا لمقتضیات المقرر الوزاري رقم 047.26 الصادر بتاریخ 3 یولیوز 2026 بشأن تنظیم السنة الدراسیة. وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن أطر […]