جددت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، رفضها لعقوبة الإعدام، معتبرة أن الحق في الحياة أساسي وغير قابل للتقييد.
وأكدت في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أن تعليق تنفيذ عقوبة الإعدام منذ 1993 ، لا يعفي المغرب من مسؤولية إلغائها نهائياً، مشددة على أن هذه العقوبة تمثل انتهاكاً لكرامة الإنسان وتتعارض مع التزامات المغرب الدولية.
واستندت المنظمة في موقفها على تقارير أممية من بينها تقرير الأمين العام للأمم المتحدة لعام 2025، الذي أكد أن عقوبة الإعدام تشكل خطراً على الأبرياء ولا تحقق الردع المرجو، بالإضافة إلى التعليق العام رقم 36 للجنة حقوق الإنسان، الذي يحصر تطبيق الإعدام في “أشد الجرائم خطورة” ويحظر تطبيقها على الأطفال وذوي الإعاقة.
ودعت المنظمة المغرب إلى المصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمطالبة بإلغاء النصوص القانونية التي تقر عقوبة الإعدام في مشروع القانون الجنائي وقانون مكافحة الإرهاب.
وشددت على ضرورة إطلاق نقاش وطني شامل حول العدالة الجنائية، مع إشراك الفاعلين الحقوقيين والمؤسساتيين، لضمان تضمين إصلاحات واضحة في القانون الجنائي، وترحيبها بالعفو الملكي الذي استبدل عقوبة الإعدام في غالبية الأحكام بعقوبات أخرى، مما عزز فرص استفادة المحكومين من الحق في الحياة.
وأكدت أهمية اتخاذ جميع التدابير لضمان المحاكمات العادلة وتفادي الأخطاء القضائية التي قد تؤدي إلى أحكام بالإعدام، مؤكدة التزامها بالمشاركة في جميع الجهود الوطنية والدولية للدفاع عن الحق في الحياة ومناهضة العقوبات القاسية واللاإنسانية، معتبرة أن العدالة الحقيقية تقوم على الإصلاح والإنسانية وإعادة الإدماج.
