” المونديال ” وخيانة الوطن

بواسطة الأحد 18 مايو, 2025 - 20:06

تعرف بلادنا مجموعة من الأحداث التي تبين من جهة حجم الفساد في مؤسسات، يرقى الفساد فيها إلى درجة الخيانة للوطن، باعتبار آثاره الوخيمة على التنمية، من مثل المؤسسات المنتخبة والجامعات، كما تبين من جهة اخرى وجود إرادة لمحاربة هذا الفساد المتغول والذي يكاد يكون بنيويا في بعض المؤسسات، وهذا ما يظهر من خلال تناسل العديد من المتابعات القضائية، والتي كان بعضها صادما.

المغرب مقبل على محطات مفصلية وهامة، من مثل المونديال على سبيل المثال لا الحصر، وهي محطات لم يعد مسموحا معها بإعادة إنتاج الفساد أو التسامح معه.

وكما يتطلع المغاربة إلى أن تفرز الانتخابات القادمة وزراء وبرلمانيين ومدبري الشأن المحلي والجهوي في مستوى هذه اللحظة، فكذلك تقع على الدولة مسؤولية إحاطة هذه الانتخابات بما يلزم لحمايتها من المال الحرام، ومن تدخل الإدارة، فلم يعد مقبولا أن تعيد الانتخابات القادمة بروفايلات هي أقرب للوجوه التي هي محط متابعة قضائية اليوم.

لقد عين ملك البلاد مؤخرا مجموعة من الولاة والعمال، وهي حركة لا يخفى على الجميع أن من بين الاستحقاقات التي على عاتق من تم تعيينهم المساهمة في مرافقة أوراش المونديال المفتوحة، وتأمين الاستحقاقات الانتخابية بما يلزم من نزاهة وتجرد وحرص على حماية اختيار الناخبين.

ويبقى المجهود المطالب بذله في المدن الكبرى (خصوصا التي ستحتضن المونديال)، و التي تعتبر قاطرة باقي المناطق، سواء القروية أو المدن الصغيرة أمرا بالغ الأهمية، وكل تهاون ستكون كلفته بايظة.

إن المطلوب من الولاة والعمال اليوم، ليس فقط السهر على أوراش المونديال المفتوحة، بما فيها محاربة البناء العشوائي، والسطو على الملك العمومي، وتجويد البنيات التحتية في النقل والترفيه والمساحات الخضراء والصحة والملاعب وغيرها، بل كذلك في إنجاح المحطات الانتخابية، وعدم التهاون أمام مظاهر الفساد الانتخابي (المال الحرام، البلطجية، المحسوبية، تدخل الإدارة).

وأهمية ذلك، أن هؤلاء الذين سيفوزون في الانتخابات هم من سيكونون شركاء أساسيين في مشاريع المونديال، سواء كانوا أعضاء في البرلمان أو مستشارين في الجماعات الترابية.

والصرامة يجب أن تبدأ من الآن، ليس بمنع الحملات الانتخابية السابقة لأوانها فقط، بل كذلك بالإعلان الصريح أن الوالي والعامل لا يدعم أحدا ولن يتدخل لصالح أي احد، خصوصا ان بعض من يستعدون لنيل التزكيات يدفعون بأن وعودا قدمت لهم من طرف السلطة الترابية للمقاطعات التي ينوون الترشح فيها.

يجب أن تكون وزارة الداخلية على المستوى المركزي والجهوي والإقليمي في مستوى اللحظة من اجل حماية الانتخابات من الفساد والمحسوبية

، كما أن الأحزاب السياسية عليها واجب مراعاة المصلحة الوطنية عند منح التزكيات.

وليتحمل الجميع مسؤوليته، وخصوصا في هذه المحطة التي يراهن عليها الجميع: ملكا وشعبا ودولة،، واعني محطة: 2030.

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
كتاب "نحن أمة" .. طارق وبياض يتناولان إشكلات السرد الوطني
سلط الباحثين المغربيين حسن طارق، والطيب بياض، الضوء على إشكالات السرد الوطني من خلال عمل مشترك تحت عنوان “نحن أمة: السرد الوطني،سؤال المنهج وعتبات الفهم”. وأعلنت منشورات باب الحكمة أن هذا الكتاب يأتي في سياق فكري وثقافي يتسم بتجدد الأسئلة حول معنى “الأمة” وحدود تمثلاتها، حيث يعيد العمل المشترك مساءلة السرد الوطني باعتباره بناء تاريخي […]
الكشف عن ملاعب كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة بالمغرب
كشفت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، عن الملاعب التي ستحتضن نهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، المقررة ما بين 13 ماي إلى غاية 2 يونيو القادمين. وستقام جل مباريات كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة، بمركب محمد السادس لكرة القدم. ويحتضن ملعب مولاي الحسن بالرباط المباراة الافتتاحية ومواجهتي نصف النهائي والنهائي. وكانت القرعة قد […]