يبذل المغرب وإسبانيا جهودا متسارعة لمكافحة الهجرة غير النظامية، عبر تعاون مكثف على مستويات أمنية ومالية ولوجيستية.
وازداد التعاون البحري بين المغرب وإسبانيا في محيط سبتة في الأيام الأخيرة، بعد تسجيل عملية اقتحام قام بها أكثر من 50 فردا من المهاجرين القاصرين والبالغين منذ أزيد من أسبوع، حيث استغلوا سوء الأحوال الجوية وهيجان البحر لتنفيذ عمليات الهجرة إلى سبتة سباحة.
وتشهد مدينة سبتة المحتلة هذه الأيام ضغطا متزايدا للهجرة غير النظامية، حيث يقبل عشرات المهاجرين من جنسيات مختلفة، من أبرزها الجزائر ودول إفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب مهاجرين آخرين من آسيا، خاصة باكستان، على محاولة العبور إلى المدينة سباحة عبر البحر، في ما توصف بأنها أكثر الطرق “تهورا” وخطورة للوصول إلى الضفة الأخرى.
ووفقا لتقارير صحفية إسبانية، فإن محاولات التسلل لم تعد تقتصر على المغاربة، بل تشمل أيضا نساء وقاصرين ورجالا من جنسيات متعددة، كالجزائر وباكستان وعدد من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، حيث يغامرون بحياتهم في محاولة للوصول إلى أوروبا عبر سبتة.
في هذا السياق، كثفت إسبانيا والمغرب تعاونهما البحري بشكل لافت خلال الأيام الأخيرة، حيث عمل الدرك البحري المغربي وخفر السواحل الإسباني (الحرس المدني) بشكل منسق لاعتراض المهاجرين في عرض البحر، خاصة في محيط شاطئ ترخال، الذي يعد نقطة عبور رئيسية.
وحسب معطيات عن العمل الميداني، كشفت عنها الصحافة الإسبانية، فإن الحرس المدني الإسباني يرشد عناصر البحرية المغربية إلى مواقع وجود المهاجرين السباحين، عبر أجهزة مراقبة متقدمة وطائرات دون طيار، ما يمكن الفرق المغربية من اعتراضهم في الوقت المناسب ونقلهم إلى اليابسة.
وشهدت الساعات الماضية، وفق نفس المصادر، محاولة أكثر من 70 شخصا الوصول إلى سبتة سباحة، من بينهم نساء قاصرات ومهاجرون جزائريون وسودانيون وآسيويون، لكن دون أن يتمكن أحدهم من دخول المدينة، بفضل التدخل المشترك بين الجانبين.
