خطت الحكومة خطوة جديدة في مسار تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية، بعدما وقع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، المرسوم رقم 2.26.520 الصادر بتاريخ 16 يونيو 2026، والقاضي بتعيين أعضاء مجلس الهيئة العليا للصحة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وذلك تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 07.22 المتعلق بإحداث الهيئة العليا للصحة.
وجاء هذا التعيين بناء على اقتراح اللجنة المنصوص عليها في المرسوم رقم 2.24.643 الصادر في 11 فبراير 2025، في إطار استكمال الهياكل التنظيمية لهذه المؤسسة الوطنية، التي تشكل إحدى الركائز الأساسية لتنزيل الإصلاح العميق الذي يشهده قطاع الصحة والحماية الاجتماعية.
وبحسب المرسوم، يضم مجلس الهيئة خمسة أعضاء دائمين، هم فوزي بنعبد النبي، الرئيس الأسبق للمجلس الجهوي لهيئة الأطباء بالدار البيضاء والمدير الطبي الأسبق لمستشفى الشيخ خليفة، وسلامة النظيفي، الأستاذة الفخرية في علم الوراثة الطبية والمديرة السابقة لمختبر الوراثة وعلم الأمراض الجزيئية بجامعة الحسن الثاني عين الشق، وسناء رضا، مديرة مركز الاستشارة والعلاج في طب الأسنان بالرباط وعميدة كلية طب الأسنان، وعبد الحفيظ دباغ، الكاتب العام الأسبق لوزارة التعليم العالي، إلى جانب نادية الطاهري الجوطي.
كما عين المرسوم عشرة أعضاء مستشارين، ويتعلق الأمر بكل من منية مكرمي، وخالد النيبي، رئيس مركز علم الفيروسات والأمراض المعدية والاستوائية بالمستشفى العسكري، وأحمد عامر، وغزلان بنجلون، رئيسة مصلحة الطب النفسي للأطفال بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء ونائبة رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، ويحيى الشراح، عميد كلية الصيدلة أبوالقاسم، وبلقاسم شكار، الأستاذ المبرز بفال دو غراس بباريس وأستاذ جراحة العظام والمفاصل ومدير المستشفى العسكري ابن سينا بمراكش، إضافة إلى التهامي عبد الخالق، وسعد سليمان بوحمادي، الإطار القانوني السابق بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ومحمد عبابو، أستاذ التعليم العالي ومدير مختبر علم الاجتماع وعلم النفس، ونجاة المختار، نائبة المدير العام ورئيسة قسم العلوم والتطبيقات النووية بالوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتعد الهيئة العليا للصحة، المحدثة بموجب القانون رقم 07.22، مؤسسة عمومية مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، أوكل إليها المشرع مهام استراتيجية تروم دعم الدولة في بلورة السياسات الصحية وضمان حكامة المنظومة الوطنية للصحة.
ومن أبرز اختصاصات الهيئة إعداد التقييمات العلمية والتقنية للتكنولوجيات والأدوية والمنتجات الصحية، وإبداء الرأي في السياسات العمومية والبرامج الوطنية المرتبطة بالصحة، ووضع التوصيات المتعلقة بجودة وسلامة الخدمات الصحية، إلى جانب المساهمة في إعداد الأدلة المرجعية للممارسات الطبية، وتقييم أداء المنظومة الصحية ومؤسساتها، واقتراح التدابير الكفيلة بتحسين النجاعة وترشيد النفقات الصحية.
كما تضطلع الهيئة بدور استشاري لدى السلطات العمومية في كل ما يتعلق بالإصلاحات الصحية، مع الحرص على تعزيز مبادئ الجودة والشفافية والإنصاف في الولوج إلى العلاج، بما ينسجم مع أهداف تعميم الحماية الاجتماعية وإعادة هيكلة القطاع الصحي، التي تشكل أحد أهم الأوراش الاستراتيجية التي أطلقها المغرب خلال السنوات الأخيرة.
