قام السيد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، اليوم الاثنين 20 يوليوز 2026، بزيارة رسمية إلى مدينة تارودانت، حيث حل بالوحدة الصناعية التابعة لمجموعة COPAG (كوباك)، وذلك في إطار تتبع دينامية الاستثمار والإنتاج الصناعي، والاطلاع على التجارب الوطنية الناجحة في مجال الصناعات الغذائية وتثمين المنتجات الفلاحية.
وشكلت هذه الزيارة مناسبة للوقوف على مختلف الوحدات الإنتاجية التي تتوفر عليها المجموعة، والاطلاع على حجم الاستثمارات المنجزة، وكذا الإمكانات الصناعية التي جعلت من مجموعة “كوباك” واحدة من أبرز الفاعلين في قطاع الصناعات الغذائية بالمملكة.
واستهل الوزير والوفد المرافق له برنامج الزيارة بالتوجه إلى قسم اللحوم بالمجمع الصناعي للمجموعة، حيث تم تقديم شروحات حول مراحل الإنتاج ومعايير الجودة المعتمدة. كما شملت الجولة زيارة وحدة COPAG Viandes المتخصصة في تثمين وإنتاج اللحوم، ووحدة COPAG Volaille الخاصة بإنتاج الدواجن، إضافة إلى مصنع هاركو، الذي يعد من بين الوحدات الصناعية التابعة للمجموعة.
وعقب ذلك، انتقل الوفد إلى المقر الرئيسي للمجموعة، حيث قدم عرض مفصل حول استراتيجية “كوباك” الاستثمارية، استعرض أهم المشاريع المنجزة، وبرامج توسيع القدرات الإنتاجية، ورؤية المجموعة في مجال الابتكار، وتعزيز تنافسية المنتوج الوطني، وخلق فرص الشغل.
كما تضمن برنامج الزيارة جولة ميدانية داخل عدد من الوحدات الصناعية التابعة للمجموعة، شملت مصنع لحوم الأبقار، ومصنع Milk Cheese لإنتاج الأجبان، ووحدة UHT الخاصة بالحليب المعقم، ومصنع إنتاج العصائر، بالإضافة إلى وحدة PLF المتخصصة في تصنيع منتجات الألبان الطازجة، حيث اطلع الوزير على مختلف مراحل التصنيع، واعتماد أحدث التقنيات الصناعية وأنظمة مراقبة الجودة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق اهتمام الحكومة بتشجيع الاستثمار المنتج، ومواكبة المقاولات الوطنية الرائدة، وتعزيز الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتحقيق الأمن الغذائي، وخلق فرص شغل جديدة، خاصة في العالم القروي والمجالات ذات المؤهلات الفلاحية.
وتعد مجموعة COPAG من أبرز النماذج الوطنية الناجحة في مجال الصناعات الغذائية، إذ استطاعت، منذ تأسيسها، أن ترسخ مكانتها كفاعل اقتصادي رئيسي بفضل استثماراتها المتواصلة، واعتمادها على سلاسل إنتاج متكاملة تجمع بين الفلاحة والتصنيع والتسويق، مما جعلها تساهم بشكل فعال في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بإقليم تارودانت وجهة سوس ماسة، وفي تعزيز حضور المنتوج المغربي داخل الأسواق الوطنية والدولية.
