قال المحامي «محمد الغلوسي» رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالقنيطرة قرر «إيداع محمد تالموست عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وعبد الله مبيريك عن حزب الاتحاد المغربي الديموقراطي السجن المحلي بالقنيطرة».
وأضاف «الغلوسي» في تدوينة على حسابه بموقع التواصل (فيسبوك) إن قرارا للوكيل العام قضى كذلك ب «إيداع كل من نجلاء الدهاجي عن حزب التجمع الوطني للاحرار، وخيرة النهاري عن حزب التقدم والاشتراكية، وبشرى البوحديوي عن حزب التجمع الوطني للأحرار السجن المحلي بسوق أربعاء الغرب”.
وأشار الحقوقي «لبغبوسي» إلى أن قرارات ممثل الحق العام «تأتي على خلفية شبهات فساد تتعلق بافتراض شبهة تورطهم في تقديم عطايا ورشاوى ووعود بخصوص انتخابات رئيس مجلس بلدية القنيطرة»، التي من المفترض أن تنتهي آجال ايداع الترشيحات الخاصة بها، بعد غد الثلاثاء 12 نونبر، اثر صدور قرار قضائي عن المحكمة الإدارية قضى بعزل رئيس المجلس الجماعي القنيطرة على خلفية اختلالات قانونية وتدبيرية.
وكانت جماعة القنيطرة عرفت تفجر فضائح فساد خلال الولاية الحالية للمجلس، يقول الغلوسي، إذ سبق للقضاء الإداري أن عزل مستشارين بعد ثبوت تورطهما في تسلم الغازوال من شركة للنظافة متعاقدة مع المجلس، كما يوجد مستشار آخر رهن الاعتقال على خلفية النصب بعد تورطه في الوساطة في الهجرة غير الشرعية.
واعتبر رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أن “عزل رئيس جماعة القنيطرة من طرف القضاء الإداري يعد خطوة مهمة، لكنها غير كافية”، مؤكدا أنه “يتعين على وزارة الداخلية التي أنجزت تقريرا حول المهمة الرقابية بجماعة القنيطرة، أن تحيل نتائج تلك المهمة على الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالرباط (قسم جرائم الأموال) لتحريك الأبحاث والمتابعات القضائية بخصوص افتراض وجود شبهات تبديد واختلاس المال العام”، فضلا عن “تحريك مسطرة الإشتباه في غسل الأموال”.
واعتبر محمد العلوي أن “قرار الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالقنيطرة إيداع المستشارين الجماعيين المذكورين السجن يعد قرارا مهما وإيجابيا”، مشيرا إلى أن
“الفساد يتغول ويهدد الدولة والمجتمع ولابد من إرادة سياسية حقيقية للقطع مع الفساد ونهب المال العام والإثراء غير المشروع عبر استغلال مواقع القرار العمومي”.
