انفراد.. نصيرة ديتور لـ”أحداث أنفو”: سأقاوم لمعرفة مصير ابني وسألجأ لكل الوسائل القانونية من أجل كسر دائرة النسيان عن قضيته

بواسطة الثلاثاء 26 أغسطس, 2025 - 08:16

 تخوض نصيرة ديتور، ناشطة حقوقية ورئيسة تجمع عائلات المختفين قسرا في الجزائر، منذ 1997 نضالا مريرا لكشف مصير ابنها أمين الذي اختفى خلال الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد في التسعينيات.

وفي تصريح لموقع “أحداث أنفو”، قالت نصيرة ديتور إن ابنها كان يعيش مع والدتها في الجزائر، حيث تم اعتقاله في 30 يناير 1997 قبل أن يختفي، كما هو حال الآلاف من الجزائريين في ظروف غامضة.

وأوضحت رئيسة تجمع عائلات المفقودين بالجزائر، أنه فور اختطاف ابنها قضت شهورا تبحث فيها عنه سائِلة كل المؤسسات والجهات المعنية والوزارات، وكذلك في الأماكن التي قد يكون محتجزا فيها، لتُصدم بأن النظام الجزائري لن يكشف لعائلات المفقودين والمختفين شيئا، بل يعاملها بازدراء ورفض.

وفي سياق متصل، أضافت رئيسة الاتحاد الأورومتوسطي ضد الاختفاء القسري أنها مُنعت من دخول الجزائر بعد احتجازها لساعات في مطار “هواري بومدين”، قبل أن تُرحل إلى باريس في 30 يونيو الماضي دون إبداء أسباب واضحة.

وأكدت ديتور أنها طُرِدت رغم حيازتها على جواز سفر جزائري، حيث أخبرها الأمن بأنها غير مرغوب فيها، وهو ما رأت فيه اعتداء على حقها في طلب العدالة والبحث عن ابنها.

وأفادت المتحدثة بأنها كانت تزور الجزائر بشكل متكرر إلى أن اندلع الحراك الشعبي هناك، مبرزة أن عائلات المختفين في الجزائر كانت تشارك تجاربها الشخصية وتتقاسم الألم الذي تتعرض له العائلات التي فقدت أحبَّاءها في ظروف غامضة، حيث يُحرمون من معرفة الحقيقة ويواجهون التجاهل والقهر.

وأشارت إلى أن اختفاء ابنها ليس حالة فردية، بل جزء من مأساة كبرى شملت حوالي 8000 شخص اختفوا خلال فترة العشرية السوداء في الجزائر.

وفي معرض ردها على سؤال حول الجهة التي تتهمها باختفاء ابنها، قالت إن الأجهزة الأمنية المتعددة التابعة للدولة الجزائرية متورطة في اختطاف ابنها، في إطار الحرب الضروس التي شنتها ضد ما وصفتها بالإرهاب، لكنها أدت أيضًا إلى اختفاء آلاف المدنيين.

واعتبرت أن قانون المصالحة الوطنية الذي أُقر في الجزائر عام 2005، كان نقطة تحول سلبية في محاولات الكشف عن الحقيقة، حيث فرض التزام الصمت ومنع التصعيد القضائي، مع اشتراط منح تعويضات بإثبات وفاة المختفين، وهو ما لا يمكن تحقيقه في ظل غياب المعلومات والمعطيات حول المختفين قسرًا.

ورغم الألم والمعاناة التي عاشتها نصيرة ديتور، فهي عازمة على الاستمرار في البحث عن مصير ابنها وعن آلاف المختفين.

وفي الإطار ذاته، دعت الناشطة الحقوقية منظمات حقوق الإنسان الدولية، وكذا الأحزاب السياسية المطالبة بالعدالة إلى مساندتها في قضيتها وعدم الصمت، لأنها تعكس قصصا مأساوية لعائلات المختفين، التي لم تتخل عن حقها في معرفة مصير ذويها، ولأنها ترصد آثار الحرب الأهلية على المجتمع الجزائري، مع تسليط الضوء على معاناة عائلات المختفين والقمع الذي تواجهه في سعيها نحو الحقيقة.

ورغم الصمت الرسمي ورغبة الدولة الجزائرية القوية في نسيان الماضي، جددت ديتور، تأكيدها أنها لن تتخلى عن بحثها عن الحقيقة، مبرزة أن ذكرى ابنها وجميع الضحايا يجب أن تبقى حية، رغم خشيتها من أن يكون ابنها أمين قد توفي تحت التعذيب أو في ظروف قاسية.

وأشارت نصيرة ديتور، إلى أن قضيتها تحظى بدعم واسع من المجتمع المدني والهيئات الدولية التي تدين الاختطاف والإفلات من العقاب.

وختمت نصيرة بقولها إنّها ستستمر في المقاومة من أجل كشف حقيقة مصير ابنها، وستستعمل من أجل ذلك كل الوسائل، بما في ذلك اللجوء إلى الوسائل القانونية، من أجل كسر دائرة النسيان والظلم.

آخر الأخبار

«ما تقيش ولدي» تحذر من استغلال القاصرين في الدعارة والاتجار الجنسي
دقت منظمة «ما تقيش ولدي»، ناقوس الخطر حول المؤشرات المقلقة المرتبطة بظاهرة استغلال الأطفال القاصرين في الدعارة والاتجار الجنسي. محذرة من التحول الرقمي الخطير الذي تشهده هذه الجرائم عبر تنامي استغلال وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية كمنصات لاستدراج، واستغلال، وهتك عرض براءة الأطفال والاتجار بكرامتهم. وأكدت المنظمة في بلاغ لها توصل موقع أحداث أنفو بنسخة […]
ضرب وإهانة وانتهاك لحرمة الجسد .. شهادة طبيبة مصرية تعيد نقاش انتهاكات الولادة إلى الواجهة
أعادت طبيبة مصرية النقاش حول موضوع الانتهاكات التي تتعرض لها النساء خلال الولادة، وذلك بعد نشرها لتدوينة تستعرض فيها جملة من الممارسات الصادمة التي تطال بعض الحوامل، منها التحرش، التعنيف اللفظي والجسدي، المعاملة المهينة، وعدم التدخل في الوقت المناسب. حديث الطبيبة أخرج مئات الشهادات إلى العلن من مختلف الدول العربية على مواقع التواصل، حيث تم […]
انخفاض طفيف في أسعار المحروقات
تفاعلت أسواق النفط بسرعة مع توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، التي  نصت في  أحد بنودها على فتح مضيق هرمز. تبعا لذلك، استفاقت أسواق النفط جميعها صباح يوم الخميس 18 يونيو 2026 على وقع تراجع سعر برميل النفط تحت عتبة 80 دولار. في التفاصيل، تراجع سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي قرابة […]