عمت أجواء احتفالية و جلبة كبيرة بالمرسى الساحلي بسلا مؤخرا ، وذلك بمناسبة اصطياد بحارة بقارب صيد تقليدي لحوت الثونة ضخمة ، حيث وجدوا صعوبة لحمله داخل القارب ونقله بسلام للمرفئ حسب ما أفاد به الرايس البحري…قبل أن يتجمع حول الحوت العديد من البحارة والأطفال لأخذ صورة وإطلاق هتافات وصفير… !
لكن خلف هذا الحدث الإحتفالي ، يتجلى واقع اشتغال بحارة الصيد التقليدي بسلا في ظروف صعبة محفوفة بالمخاطر لانتزاع لقمة عيش مالحة وسط الأمواج العاتية ، وفيما يستطيع عدد منهم تفريغ حمولته بمنطقة التفريغ التي أنشأت في السنوات الأخيرة في إطار برنامج تحدي الألفية ، يقوم آخرون ببيع منتوجهم خارج النقطة المذكورة في شروط مزرية ، مطالبين بتسوية وضعيتهم القانونية بترقيم قواربهم.
وهي العملية التي أوقفتها الوزارة الوصية منذ سنوات عدة، رغم أن هؤلاء البحارة يمارسون هذا النشاط التقليدي منذ زمن قديم كمصدر عيشهم الوحيد لإعالة أسرهم الهشة ، فيما يطالب آخرون بإدماجهم بمشروع تهيئة ضفتي أبي رقراق في إطار حركية التنقل بالقوارب بين الرباط سلا .
