اختتمت بمدينة قلعة مكونة، فعاليات الدورة الواحدة والستين للمعرض الدولي للورد العطري، وسط حضور وازن لمهنيي القطاع والعارضين والزوار من داخل وخارج المغرب، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين الوطنيين والدوليين، مع تسجيل إنتاج قياسي خلال هذه السنة تجاوز 5000 طن من الورد العطري، وفاقت المساحة المنتجة 1000 هكتار.

وشكلت هذه الدورة منصة دولية لتبادل الأفكار في سبل تحقيق التنمية المستدامة بالمناطق الواحية، من خلال إبراز الأدوار الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسلسلة الورد العطري، إلى جانب استعراض منجزات استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”، خاصة ما يتعلق بعصرنة سلاسل الإنتاج، وتطوير آليات التثمين، ودعم الابتكار وريادة الأعمال لدى الشباب والنساء، وتعزيز القدرة على التأقلم مع التغيرات المناخية وتدبير الموارد المائية.

وشهدت هذه الدورة تخصيص أزيد من 100 رواق، ضمت مؤسسات وشركات وتعاونيات متخصصة في تثمين وتسويق منتجات الورد العطري والمنتجات المجالية، كما تميزت بمشاركة دولية لأربع منظمات فرنسية غير حكومية، ومؤسسات سويسرية ،إلى جانب فضاءات مخصصة للصناعة التقليدية وتربية الماشية، خصوصا سلالات درعة تافيلالت، ما ساهم في إبراز المؤهلات الاقتصادية والثقافية التي تزخر بها جهة درعة تافيلالت.
إضافة إلى ذلك، استقبل المعرض أزيد من 150 ألف زائر من داخل وخارج المغرب، ما يعكس الإشعاع الذي بات يحظى به هذا الموعد السنوي على المستويين الدولي والوطني.

كما تميز برنامج المعرض بتنظيم موائد مستديرة وندوات علمية ولقاءات تواصلية وورشات تكوينية، أطرها خبراء وأكاديميون وباحثون من داخل وخارج المغرب، وناقشوا خلالها سبل تطوير سلسلة الورد العطري وآفاق الاقتصاد التضامني بالمناطق الواحية، تأكيدا على أهمية البحث العلمي في تطوير القطاع الفلاحي وتحقيق التنمية المجالية المستدامة.
وتضمن برنامج الدورة كذلك تتويج عدد من المهنيين والمنتجين عبر توزيع جوائز تحفيزية همت أفضل الضيعات و وحدات التثمين بالواحات المنتجة للوردة الدمشقية، تكريسا لثقافة الاعتراف وتشجيعا للمبادرات المتميزة.
وخاضت مدينة قلعة مكونة، على هامش فعاليات المعرض، أجواء احتفالية متميزة من خلال الكرنفال السنوي الذي جاب شوارع المدينة، في لوحة فنية مزجت بين الأصالة والحداثة، بمشاركة ملكة جمال الورد لسنة 2026 ووصيفتيها، مصحوبين بفرق موسيقية وفلكلورية محلية، وعروض فنية ورياضية وإبداعات حرفية تقليدية، عكست غنى الموروث الثقافي المغربي عامة، والتراث الواحي بالمنطقة خاصة.
كما تخللت فعاليات المعرض سهرات فنية وثقافية متنوعة، بمشاركة فنانين محليين وجهويين، ساهمت في تنشيط فقرات هذه الدورة وإضفاء أجواء احتفالية مميزة على المدينة.
