تفاعلا مع الجريمة التي حملت توقيع تلميذ بحق زميله بإحدى الإعداديات التابعة لمديرية الجديدة بواسطة سلاح أبيض، دعت الجمعية المغربية لتعزيز الصحة إلى تبني مقاربة شمولية بهدف تعزيز الأمن النفسي داخل المؤسسات التعليمية.
ورأت الجمعية في هذه الواقعة التي بدأت بنزاع بسيط تطور بسرعة إلى فعل عنيف أنهى حياة تلميذ، انعكاسا لخلل في آليات المواكبة النفسية، وعجزا في تدبير الانفعالات النفسية بين صفوف التلاميذ، ما يمثل هشاشة نفسية اجتماعية أكثر من كونها نزعة إجرامية متأصلة.
وأكدت الجمعية على ضرورة الوقاية عبر حملات التحسيس بين صفوف التلاميذ، مع توفير خلايا للإنصات والوساطة وتنمية المهارات الحياتية من أجل تمكين التلاميذ من أدوات تحصنهم من الانفعالات اللامحسوبة.
وأوصت الجمعية بضرورة تحسين البيئة المدرسية وجعلها محفزة للراحة النفسية، إلى جانب تعزيز دور الأقران والأنشطة التربوية، وإدماج التربية الانفعالية والاجتماعية في المناهج، وصولا إلى توفير خدمات نفسية متخصصة للحالات المستعجلة وربط المؤسسات التعليمية بخدمات الطب النفسي.
كما اقترحت الجمعية اعتماد العدالة التصالحية داخل المدارس كبديل تربوي يركز على جبر الضرر بدل الإقصاء، مع إرساء نظام إحالة فعال للتعامل مع الحالات التي تستدعي تدخلاً متخصصا.
