أكد محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الانتخابات لا يجب أن تكون هدفا في حد ذاتها، بل وسيلة لمعالجة مشاكل المواطنين، و أنه لا معنى لها إذا لم تحقق هذا الغرض، مشيرا إلى أن تزايد الاحتجاجات في عدد من القرى يعكس الحاجة الملحة إلى تجاوب فعلي مع انتظارات الناس.
بنسعيد، الذي كان يتحدث خلال الجامعة الصيفية للحزب بالرباط، قال أن الأصالة والمعاصرة ليس مجرد حزب انتخابي، بل تنظيم سياسي يحمل تصورا لحل معاناة المغاربة، مبرزا أن هناك ملفات اجتماعية واقتصادية استعجالية انفجرت في مناطق عدة، تستوجب الإصغاء والمعالجة.
وأضاف أن الحزب، باعتباره جزءا من الائتلاف الحكومي، يملك الإمكانيات للمساهمة في إيجاد حلول لهذه الإشكالات، مشددا على أن العمل السياسي يجب أن يظل موجها نحو خدمة المواطن وليس تحقيق مصالح ضيقة.
كما أبرز ذات المتحدث أن البام تأسس على أرضية فكرية نابعة من الحركة الديمقراطية، تروم تقديم إجابات ملموسة للمطالب المجتمعية، مستحضرا مواقف سابقة للحزب من قضايا الجهوية ومدونة الأسرة.
كما توقف بنسعيد عند دور الشباب داخل الحزب، موضحا أن مختلف المبادرات الموجهة لهذه الفئة جاءت نتيجة نقاشات متواصلة مع جمعيات المجتمع المدني، وشكلت أساس تصور عملي لبرامج واقعية تستجيب لطموحاتهم.
وفي سياق آخر، دعا الوزير إلى تجاوز النظرة الضيقة لتنظيم كأس العالم 2030، معتبرا أن التحدي الأكبر لا يكمن في التنظيم ذاته، بل في ما يمكن تحقيقه بعد إسدال الستار على البطولة، مبرزا أن هذه التظاهرة يجب أن تكون منطلقا لاستثمارات موجهة لجميع مناطق المغرب، بما في ذلك القرى، من أجل بناء تنمية متوازنة ومستدامة بعد 2030.
