بنعزيز: الوساطة المغربية تروم تسهيل الحوار بين الفرقاء في إفريقيا بعيدا عن استيراد الحلول

بواسطة الخميس 20 فبراير, 2025 - 12:53

قالت سلمى بنعزيز، رئيسة لجنة الخارجية بمجلس النواب، أن انعقاد الدورة الثانية لمنتدى رؤساء لجان الشؤون الخارجية في البرلمانات الإفريقية،  تحت شعار “نحو وضع أسس دائمة للاستقرار والأمن في إفريقيا”، يأتي في ظرف خاص وحساس تمر به القارة في ظل النزاعات الداخلية والإقليمية، وبروز نزعات انفصالية متمردة، وتفاقم التوترات السياسية في عدة مناطق.

وأضافت بنعزيز في كلمتها اليوم الخميس20 فبراير 2025 بمقر المجلس بالرباط، أن الأوضاع الحالية تؤكد الحاجة الملحّة إلى تعزيز التنسيق والتشاور بين الدول والبرلمانات الإفريقية، وإيجاد حلول ناجعة لتسوية النزاعات، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المجتمعات الإفريقية التي تتمازج قضاياها السياسية بالأوضاع الاجتماعية والخصوصية الإثنية والقبلية، ما يدعو لاعتماد مقاربات تستند إلى الحوار والوساطة، والعودة إلى الحلول الإفريقية المنسجمة مع الواقع القاري.

وأوضحت رئيسة لجنة الخارجية، أن إفريقيا طورت آلياتها المحلية لتسوية الخلافات، انطلاقا من قيمها وتراثها المجتمعي،إلى جانب الوساطة التقليدية التي لعبت دورًا محوريًا في ترسيخ السلام بإفريقيا، وذلك بحضور دور شيوخ القبائل والحكماء والقيادات المجتمعية، قبل أن يطال الاضطراب العميق هذه البنية خلال الحقبة الاستعمارية التي فرضت نماذج سياسية واقتصادية بعيدة عن ثقافة القارة، مع تأجيج النزاعات الإثنية التي أفرزت صراعات داخلية دامية، ونزاعات حدودية مسلحة تسببت في مآسي إنسانية.

 واستحضرت بنعزيز خصوصية الروابط التاريخية التي تربط المملكة المغربية بقارتها الأم، وذلك في أبعادها الاقتصادية والروحية، ما جعل أولوية السياسة الخارجية تحت القيادة الملكية تتجه في منحى إحلال السلم والاستقرار في القارة، إلى جانب تعزيز التضامن بين الدول الإفريقية، ولعب دور الوسيط لتسهيل الحوار بين الفرقاء ودعم جهود الاستقرار استنادا على قدرات ذاتية تعكس احتياجات الشعوب بعيدا عن استيراد الحلول.

وأكدت المتحدثة على أهمية العمل الدبلوماسي للبرلمانيين لتوحيد الجهود، وتنسيق المواقف، وخلق المبادرات، وتطوير الآليات التنظيمية، والانخراط في حوارات بناءة، والعمل على إيجاد حلول سلمية للنزاعات، داعية إلى دعم السياسات العمومية التي تضمن إدماج مختلف الفئات الاجتماعية والإثنية للحد من مخاطر التوترات، و تعزيز الحوار بين المتنازعين، إلى جانب قضايا التنمية الضامنة للاستقرار المستدام ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات.

وأشارت بنعزيز إلى انخراط المغرب في الدينامية الاقتصادية القارية، عبر دوره في منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، واستثماره في مشاريع استراتيجية كالممرات اللوجستية والطاقة، وتعزيز شراكاته مع الاقتصادات الإفريقية، مع تذكيرها بالعقبات التي تعيق الاندماج الاقتصادي المنشود، كالبنية التحتية، وتوفير التمويل، والعراقيل الإدارية.

آخر الأخبار

بعد 15 سنة سجنا بالخطأ.. المحكمة العليا الإسبانية تنصف مغربيا بـ2.5 مليون يورو
ألزمت المحكمة العليا الإسبانية الدولة بأداء تعويض قدره 2.5 مليون يورو لفائدة المواطن المغربي أحمد توموحي، بعد اعترافها بوجود خطأ قضائي أدى إلى سجنه 15 سنة، إضافة إلى قضائه ثلاث سنوات تحت المراقبة، في قضايا اغتصاب تبين لاحقا أنه لم يكن مرتكبها. ويكتسي هذا القرار أهمية خاصة بالنسبة لتوموحي، الذي خاض مسارا قضائيا طويلا من […]
الوداد يندحر بملعبه أمام الفتح والجيش يسقط في فخ التعادل مع الدشيرة
شهدت مواجهات اليوم الخميس، في البطولة الاحترافية نتائج مثيرة قلبت حسابات النقاط في الجولة 25. ​وسقط فريق الجيش الملكي في فخ التعادل بهدف لمثله أمام مضيفه الدشيرة، ليفرط في نقطتين ثمينتين في سباق الصدارة.  وفي المقابل، انتهت مباراة نهضة بركان وأولمبيك آسفي بالتعادل بدون أهداف. ​وتلقى الوداد الرياضي هزيمة مؤثرة على ملعبه أمام الفتح الرباطي […]
الناس اللي باغين يستثمرو في البورصة .. إطلاق ميثاق أخلاقيات لحماية المدخرات
عقدت الهيئة المغربية لسوق الرساميل بمقرها في الرباط اجتماعا، هو الأول من نوعه، ضم شركات تدبير محافظ الأدوات المالية بوكالة. يأتي ذلك في إطار مهامها المتعلقة بالإشراف على سوق الرساميل وحماية ادخارات المستثمرين في الأدوات المالية.  لتحقيق هذا الهدف، أعلنت الهيئة عن إطلاق برنامج للامتثال الطوعي مخصص لهذا النشاط، تمثل في إعداد ميثاق لقواعد الأخلاقيات […]