أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على أهمية انخراط القارة في قضايا عالم اليوم على غرار قضايا الذكاء الاصطناعي.
وأوضح بوريطة يوم الخميس 20 مارس، خلال ندوة صحفية، عقب الاجتماع الوزاري لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي المنعقد عبر تقنية الاتصال المرئي، أن الأمر يتعلق بأول اجتماع ينكب على قضية الذكاء الاصطناعي داخل الاتحاد الافريقي على المستوى الوزاري، مبرزا أنه تميز بحضور 8 أعضاء بمجلس السلم والأمن من أصل 15 عضوا.
وتابع أن الاجتماع يأتي أيضا في إطار رؤية ملكية للنهوض بإفريقيا في مجال الذكاء الاصطناعي، من أجل مواجهة التحديات التي تطرحها، واستغلال الإمكانات الايجابية والفرص التي تتيحها، مسجلا حاجة القارة التحكم في هذه الظاهرة بما يعزز الأمن والاستقرار في إفريقيا، مشيرا أن نسبة مقاطع الفيديو المزيفة ارتفعت بنسبة 900 بالمئة في الخمس سنوات الأخيرة، على غرار الأخبار المضللة التي ارتفعت في الثلاث سنوات الأخيرة من جانبها بأكثر من 300 في المئة.
وأضاف بوريطة، أن تحديات الذكاء الاصطناعي تنضاف إلى باقي تحديات الكلاسيكية التي تواجهها القارة على غرار النزاعات المسلحة، والجماعات الانفصالية، مشيرا أن نسبة 40 بالمئة من الجماعات الإرهابية تستعمل اليوم تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها الإرهابية، و47 دولة في العالم تم استهدافها بتدخلات عبر هذه التكنولوجيا في عملياتها الانتخابية.
وأبرز الوزير أهمية انخراط إفريقيا بشكل فاعل من أجل النهوض بقضية الذكاء الاصطناعي، مستحضرا دور المغرب في هذا المجال، سيما من خلال إطلاق مجموعة أصدقاء بشأن الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية المستدامة في إطار الأمم المتحدة، مشيرا إلى الحاجة لتعزيز التكوين والاستثمار في الرأسمال البشري العامل في هذه التكنولوجيات، على اعتبار أن نسبة 1 في المئة من الخبراء والمهندسين في مجال الذكاء الاصطناعي ينحدرون من افريقيا، مشيرا إلى هجرة زهاء 70 ألفا منهم إلى الخارج.
