بوعياش : تحولات عميقة تختبر أسس القانون الدولي لحقوق الإنسان

بواسطة الثلاثاء 31 مارس, 2026 - 18:30

حذرت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، اليوم الثلاثاء بجنيف، من التحولات العميقة التي يشهدها العالم، معتبرة أن هذه التحولات تضع أسس القانون الدولي لحقوق الإنسان أمام اختبارات غير مسبوقة.

وقالت بوعياش، خلال أول جمعية عامة تقودها على رأس التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (گانري)، إن “العالم يمر بمرحلة تحول عميق، تضع أسس القانون الدولي لحقوق الإنسان أمام اختبارات غير مسبوقة”، وذلك في سياق دولي متقلب يتسم بتزايد الأزمات وتعقد التحديات المرتبطة بحماية الحقوق والحريات.

وأبرزت أن النظام متعدد الأطراف، القائم على الأمم المتحدة ومرتكزاته، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الدولي لحقوق الإنسان، يواجه تحديات مباشرة تضرب في العمق القيم التي ساهمت في بنائها عقود من العمل الدولي المشترك.

كما شددت رئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على أن الاستقطاب الجيوسياسي أصبح عاملا رئيسيا في إضعاف التعاون متعدد الأطراف، مبرزة أن الفضاء المدني يشهد تقلصا ملحوظا، إلى جانب تزايد الهجمات التي تستهدف استقلالية المؤسسات وصعوبة ولوج الفاعلين إلى آليات الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، أشارت بوعياش إلى تزايد الأزمات في مختلف مناطق العالم، لاسيما في إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا وآسيا والأمريكيتين، معربة عن أسفها إزاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المسجلة، في ظل تراجع دور آليات الحماية الدولية وتهميش القواعد الأساسية للقانون الدولي.

ورغم هذه التحديات، أكدت أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تواصل التزامها بمهامها، بما في ذلك في مناطق الأزمات، من خلال توثيق الانتهاكات والدفاع عن الحقوق.

وأوضحت، في هذا الصدد، أن لقاء جنيف يعكس التزاما جماعيا متجددا بمواصلة العمل من أجل حماية حقوق الإنسان والنهوض بها عالميا، لاسيما في فترات الأزمات.

من جهة أخرى، أبرزت رئيسة التحالف أن ضمان الاستدامة المالية لهذه الهيئة يظل تحديا رئيسيا، في سياق يتسم بالاعتراف المتزايد بدور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وتنوع مهامها، وتكثيف تدخلاتها على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

وشددت على ضرورة مواصلة الجهود الجماعية بما يمكن هذه المؤسسات من الاضطلاع الكامل بأدوارها الأساسية في حماية الحقوق والحريات على الصعيد العالمي.

من جانبهم، نوه المشاركون بالمساهمات المالية للمغرب، إلى جانب شركاء دوليين آخرين، معتبرين أن هذه المبادرات تعكس التزاما واضحا بدعم التعددية وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية.

ويجمع الاجتماع السنوي للتحالف العالمي، المنظم بشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى غاية فاتح أبريل، أزيد من 250 ممثلا عن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ووكالات الأمم المتحدة والدول ومنظمات المجتمع المدني.

ويتضمن برنامج هذا اللقاء، على الخصوص، اجتماع مكتب التحالف الذي انعقد أمس الاثنين، والجمعية العامة، واجتماعات الشبكات الإقليمية، إلى جانب سلسلة من الفعاليات الموازية وجلسات تبادل المعارف، لاسيما حول حقوق الأشخاص في وضعية تنقل، من بينهم المهاجرون واللاجئون وطالبو اللجوء والنازحون داخليا وعديمو الجنسية.

وسيتميز هذا الاجتماع، غدا الأربعاء، بتنظيم المؤتمر السنوي تحت شعار “دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي”، حيث سيناقش تأثير الرقمنة على التمتع بالحقوق الأساسية، من خلال التطرق لقضايا المراقبة واتخاذ القرار الآلي والذكاء الاصطناعي، فضلا عن القيود المرتبطة بحرية التعبير والولوج إلى المعلومات على الإنترنت.

ومن المرتقب أن تتوج أشغال هذا الاجتماع باعتماد إعلان ختامي يحدد أولويات عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في مواجهة التحديات المرتبطة بالرقمنة والتكنولوجيات الناشئة، بما يعزز التنسيق على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

آخر الأخبار

2140 فارسا و 140 سربة تشارك في موسم مولاي عبد الله أمغار
في إطارالاستعدادات الجارية لتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار،تواصلت عملية إحصاء السربات المشاركة في واحدة من أبرزالتظاهرات التراثية بالمغرب، والتي تستقطب سنويا عشاق فنالتبوريدة من مختلف جهات المملكة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد الإقليمي لفن التبوريدة، سعيد غيث، أن عملية الإحصاء الرسمية أسفرت عن تسجيل134 سربة، في رقم يعكس الإقبال المتزايد على المشاركة فيهذا الحدث التراثي العريق. كما بلغ عدد الخيول المشاركة2140 حصانا، وهو نفس عدد الفرسان، باعتبار أن كل فارسيمتطي جواده ضمن تشكيل منظم يجسد تقاليد الفروسيةالمغربية الأصيلة. ولم تخل هذه الدورة من مؤشرات إيجابية على مستوى تنوعالمشاركة، حيث تم تسجيل سربتين ضمن العنصر النسوي،في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمرأة في مجالالتبوريدة، وكسر الصورة النمطية التي ظلت لسنوات تربطهذا الفن بالفرسان الرجال فقط. وتبرز هذه الأرقام الحجم الكبير الذي باتت تعرفه تظاهرةالتبوريدة خلال موسم مولاي عبد الله أمغار، سواء من حيثعدد المشاركين أو مستوى التنظيم، ما يعزز مكانة الموسمكفضاء للاحتفاء بالتراث اللامادي، ورافعة ثقافية واقتصاديةللمنطقة. ومن المرتقب أن تعرف فعاليات الموسم إقبالا جماهيريا واسعا،في ظل الشغف الكبير الذي يحظى به فن التبوريدة، باعتبارهأحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية، ومرآة لتاريخ طويلمن الفروسية والاعتزاز بالأصالة.
جامعة كرة السلة تتابع جاهزية منتخبي أقل من 18 سنة قبل كأس إفريقيا
عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة اجتماعا مع اللجنة التقنية، والادارة التقنية الوطنية خصص لتقييم حصيلة عمل الأشهر الثلاثة الماضية، والوقوف على مختلف المحطات التي شهدتها المنتخبات الوطنية خلال الفترة الأخيرة. وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مشاركة المنتخبين الوطنيين لأقل من 18 سنة، إناثا وذكورا، من طرف اللجنة التقنية التي واكبت كل […]
تفاصيل الدخول المدرسي 2026-2027.. مواعيد التحاق الأطر والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية
تنھي وزارة التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة إلى علم كافة الأمھات والآباء وأولیاء الأمور، والتلمیذات والتلامیذ، والأطر الإداریة والتربویة وإلى الرأي العام الوطني، أن الدخول المدرسي لسنة 2026-2027 سیتم في موعده الرسمي المحدد سلفا طبقا لمقتضیات المقرر الوزاري رقم 047.26 الصادر بتاریخ 3 یولیوز 2026 بشأن تنظیم السنة الدراسیة. وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن أطر […]