انتفض مربو الدجاج ضد ما يصفونه بخسارات فادحة، يتكبدونها، و تهددهم بالإفلاس.
السبب في ذلك يعود إلى الانهيار المتواصل لأسعار البيع على مستوى الضيعات، يشير المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية لمربي الدجاج.
يأتي ذلك في الوقت الذي انهارت الأسعار إلى 7 دراهم للكيلوغرام، بينما تتراوح كلفة الإنتاج ما بين 15 و17 درهم، وهو ما يعني خسائر فادحة، يتكبدها المربون حاليا، فيما أصبح العديد منهم أمام وضعية مالية صعبة، تنبه الجمعية.
في اتصال مع “ع.ب”، أحد مربي الدواجن بضواحي الدار البيضاء، عزا هذا الأخير أسباب هذا الاختلال إلى ارتفاع العرض مقابل الطلب، غير مسبتعد تأثر السوق بما يسمى ب”نظام الطيبات” الذي ادعى من خلاله طبيب مصري، توفي مؤخرا، بأن الدجاج الأبيض والبيض ” أطعمة خبيثة” لأنها ملوثة هرمونيا وتقتات على أعلاف غير طبيعية، لذلك يضيف المتحدث ذاته أن ضعف الإقبال على الدجاج، حاليا، ليس ظاهرة مغربية، بل تشهدها العديد من دول المنطقة العربية.
بعضهم يتحدث عن أن المرحلة الحالية تتزامن مع عيد الأضحي، لكن هذا الطرح مردود، لأن في فترات مماثلة سابقة، كان سعر الكليوغرام قد بلغ 25 درهما بالنظر الولائم التي تقام بعد عودة الحجاج.
لكن بالنسبة للجمعية الوطنية لمربي الدجاج، فإن المشكلة أبعد من ذلك،و تتعلق بوجود اختلالات تشوب منظومة التسويق، داعية إلى تفعيل آليات المراقبة لمحاربة المضاربة والممارسات الاحتكارية التي تؤثر على السير العادي للسوق.
كما دقت الجمعية ناقوس الخطر حو استمرار هذه الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع أدى إلى استنزاف الموارد المالية للمهنيين، ودفع عددا من المربين إلى حافة التوقف عن النشاط، في ظل ما اعتبرته اختلالات بنيوية يعرفها القطاع منذ سنوات.
كما حملت الجمعية الجهات المعنية مسؤولية تدهور أوضاع مربي الدواجن، وغياب آليات فعالة لتنظيم السوق وحماية المنتجين، خاصة الفئات الصغرى والمتوسطة، ساهم في تعميق الأزمة، إلى جانب ما وصفته باستمرار بعض الممارسات المرتبطة بالمضاربة والإخلال بقواعد المنافسة.
يأتي ذلك في الوقت الذي يمثل قطاع الدواجن ركيزة أساسية في المنظومة الغذائية الوطنية، ما يجعل الحفاظ على توازنه واستقراره ضرورة لضمان الأمن الغذائي وتوفير منتوج حيوي للمستهلك المغربي بأسعار معقولة، يضيف المصدر ذاته، داعيا إلى إشراك المهنيين في بلورة الحلول الكفيلة بإنقاذ القطاع، واعتماد إجراءات استعجالية تضمن استمرارية الإنتاج الوطني.
