كشفت المحادثات المسربة بين هشام جيراندو وبارون المخدرات أمين الغزاوي، والتي نشرتها مجموعة أطلس هاكرز، عن حقائق جديدة وأدلة دامغة تورط هشام جيراندو في التهريب الدولي للمخدرات وغسيل الأموال.
التفاوُض على حذف الفيديوهات
الحقيقة الأولى التي كشفتها تسريبات مجموعة أطلس هاكرز، بطريقة مفضوحة وواضحة ولا تقبل التشكيك، هي مُساومة هشام جيراندو لتجار المخدرات على حذف الفيديوهات التي يَنشرها في مواجهتهم، مقابل مبالغ مالية مهمة.
فقد تَضمَّن التسريب الأخير لمحادثة صريحة بين هشام جيراندو وبارون المخدرات أمين الغزاوي، وهما يَتفاوضان ويُساوِمان بعضهما البعض، على أن يَقوم الأول بحذف فيديوهات التشهير بوالد الشخص الثاني الذي يَنشط في التهريب الدولي للمخدرات، بينما يَقوم هذا الأخير بتحول مبالغ مالية مهمة كعربون صداقة بينهما، أو كما سماه في التسجيل المسرب “الفتوح بينهما”.
فقد أظهر هذا التسريب الأخير بأن فيديوهات هشام جيراندو كانت مُجرَّد وسيلة للضغط والإذعان والمساومة، لدفع ضحاياه للحضور إلى “منضدة” التفاوض وتقديم أموال الابتزاز أو تحويلها لحساب وسطائه في كل من المغرب وتركيا.
من مُبتز إلى.. واشي.
لا يَكتفي هشام جيراندو بابتزاز ومساومة تجار المخدرات وتبييض الأموال المتأتية من هذه الأنشطة الإجرامية، بل تَحوَّل في التسريب الأخير إلى واشي ومحرض على الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية.
فقد طلب هشام جيراندو من بارون المخدرات أمين الغزاوي بأن يَطلُب من والده التوقف عن أنشطة التهريب مؤقتا، لثلاثة أيام فقط، بدعوى أنه يَتوفر على معلومات مفادها أن الدرك والأمن يَقومان بعمليات مهمة لمكافحة شبكات المخدرات.
فهشام جيراندو أصبح أكثر حِرصا على سلامة تجار المخدرات أكثر من أنفسهم، وصار يُقدِّم لهم وِشايات ومعلومات حول تحرك عناصر الأمن والدرك، لئلا يتم توقيفهم وتقديمهم أمام العدالة.
شَرعنة ..التهريب الدولي!
من المفاجآت الخطيرة التي كشفها التسريب الأخير الذي نشرته مجموعة أطلس هاكرز، هي شرعنة هشام جيراندو لعمليات التهريب الدولي للمخدرات نحو أوروبا! فقد صرح في أكثر من مناسبة في محادثاته مع أمين الغزاوي بأنه يُؤيد ويُزكي جميع عمليات التهريب الدولي للمخدرات التي تكون وجهتها النهائية أوروبا.
فهذه الانتقائية الإجرامية تَكشف وجها آخر لهشام جيراندو، الذي يُحرض ويُشجع ويُزكي عمليات التهريب الدولي للمخدرات نحو أوروبا، لأسباب لم يَكشف عنها صراحة، وربما هي مُرتبطة بكون هذه العمليات تُدِر أموالا باهظة، أو ربما تَكشِف عن خلفيته المتطرفة التي يرى من خلالها “الأوروبيين كفارا يَجوز الجهاد فيهم بالمخدرات”!
عشرون مليون.. ومواطن تركي
تواتر في التسريبات الأخيرة ذكر اسم مواطن تركي يدعى بيركان توستام، باعتباره حَلقة الوصل بين بارونات المخدرات وهشام جيراندو! فكلما أذعن أحد المهربين لمساومات هشام جيراندو، فإنه يَكون مُطالبا بتحويل أموال الابتزاز لحساب المواطن التركي المذكور.
وقد تَكرَّر هذا السيناريو مع العديد من البارونات وضحايا الابتزاز، حيث يُشكِّل المواطن التركي المذكور “قاعدة مالية خلفية” يَستغِلها هشام جيراندو لتجميع أموال المخدرات وعائدات الابتزاز، واستغلالها في اقتناء سِلع وبضائع بواسطة إيصالات وفواتير مزورة، وبعدها يتم تصدير تلك السِلع إلى كندا في إسم زوجة هشام جيراندو المسماة نعيمة ديان.
والمثير في التسريب الأخير، أن هشام جيراندو دخل عملية التفاوض المالي مع بارون المخدرات أمين الغزاوي بمبلغ مبدئي غير قابل للنقاش قدره 20 مليون! فهشام جيراندو لم يَعد يَقبل بمبالغ زهيدة، كما فعل مع مهربي المخدرات رضى العاميدي وفهد الكعنة، بل رفع من سقف تطلعاته ومبالغ ابتزازه بعدما تزايدت أطماع زوجته نعيمة ديان، التي أصبحت تَستثمر في بناء العقارات بشيشاوة بالمغرب.
