دعا وزير التجهيز والماء، نزار بركة، حزب التقدم والاشتراكية إلى عدم تغليط الرأي العام حول وجود شبهة حسابات سياسية وانتخابية حالت دون إنجاز بعض الطرق، وذلك ردا على كلام نائب الحزب خلال آخر جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين 13 يوليوز 2026.
وأوضح بركة أن وزارته تعمل مع كل المواطنين دون تحيز حزبي، مخاطبا النائب “وأنتم تعرفون ما قمت به دون مزايدة سياسية”، وأضاف الوزير أن الطريق موضوع السؤال إلى جانب عدد من الطرق، تمت برمجتها بميزانيات تضمن الإنجاز بالجودة اللازمة، وذلك في إطار الوفاء للإلتزامات والعمل لصالح البلد.
توحل السدود
وفي رده على سؤال لفريق الأصالة والمعاصرة، حول رفع السعة التخزينية للسدود، أوضح بركة أن الوزارة وفقا للتوجيهات الملكية السامية، قامت بتسريع وتيرة إنجاز السدود ورفع عددها، حيث تم إنجاز 8 سدود خلال الولاية الحكومية، إلى جانب العمل على 14 سد في طور الإنجاز مضيفا أن عددا من السدود سيطلق خلال الأسابيع الماضية.
وأضاف بركة، أن الجهود الحكومية مكنت من رفع سعة السدود من 18 مليار متر مكعب، إلى 21 مليار، مع وضع رقم مستقبلي حدد في 26 مليار متر مكعب.
ولتجاوز مشكل توحل السدود، قال الوزير أنه تم اتخاذ عدد من الإجراءات، من بينها تعلية السدود بتحاشى مشكل الأوحال، خاصة على مستوى سد مختار السوسي، و محمد الخامس، إلى جانب وضع برنامج خاص للسدود الصغيرة والتلية لحل إشكالية الأوحال رغم التكلفة العالية.
كما لجأت الوزارة للحلول الوقائية، وذلك من خلال اتفاقية مع وكالة المياه والغابات، لاعتماد التشجير للتصدي مستقبلا للمشكل.
تعويضات ذوي الحقوق
وحول تعويضات ذوي الحقوق وأصحاب الأراضي المتضررين من تشييد السدود، أوضح الوزير أن 65 في المائة من الناس أخذوا تعويضاتهم
وارتباطا بموضوع تدبير الموارد المائية وضمان استدامتها، الذي طرحه حزب الأصالة والمعاصرة، أوضح بركة أن الوزارة اضطرت خلال تعاطيها مع سنوات الجفاف السبع الماضية، لتخصيص 55 في المائة من الإمكانيات المائية للفلاحة والسقي، حيث وصل الرقم مليار و 100 مليون متر مكعب، ليرتفع الرقم هذه السنة لمليارين بفضل وفرة الأمطار.
كما تحدث الوزير عن إجراءات إضافية همت بالربط بين الأحواض المائية، برامج تحلية المياه التي ستوفر 500 مليون متر مكعب خاصة للسقي، زيادة على نقل المياه طبقا للبرنامج الملكي المرتبطة بالطريق المائي السيار بين سبو وأم الربيع، ما يضيف 800 مليون متر مكعب ، 80 في المائة منها للسقي .
وخلص بركة إلى كون هذه الخطوات كفيلة لضمان استدامة مياه السقي للفلاحة، ما يعني ضمان الأمن الغذائي، إلى جانب تخصيص برامج للاقتصاد في الماء ، والرقمنة للتدبير العقلاني في مجال الماء، إلى جانب تعبئة السلطات لإيصال الحافلات الصهريجية للمناطق المتضررة من قلة وفرة المياه.
انتقادات النواب
جواب بركة لم يمر مرور الكرام، حيث اعتبر عدد من النواب أن الإنجاز وقياس أداء الحكومة، لا يقاس بحجم الخرسانة أو السعة، بل بما حققته على أرض الواقع من ضمان الأمن المائية، والحفاظ على الثروة المائية، حيث تفقد المملكة سنويا 75 مليون من السعة التخزينية للسدود بسبب التوحل.
بينما نبه نواب من الاصالة والمعاصرة، أن عدد من ذوي الحقوق وأصحاب الأراضي في جماعة سيدي الحاج محمد بإقليم تاونات، لم يتوصلوا بالتعويضات رغم التقدم في انجاز السد، في الوقت الذي انتقد فيه نواب رداءة مياه التحلية بإقليم سطات.
